عندما يحدث مرض ما نفكر في احتمالية نقص عنصر غذائي معين سواء فيتامينات أو معادن وأحياناً بروتينات أو طاقة، وهذا تفكير في الاتجاه الصحيح ولكنه لا يكفي لتوقع سبب المرض وبالتالي تشخيصه وعلاجه، فهناك فئات من الناس يتناولون كل العناصر الغذائية الضرورية ولكن للأسف يكون لديهم نقص في عناصر الجسم يمكن معرفتها من خلال فحص الدم، إذاً من أين حصل هذا النقص؟ سبب ذلك النقص عدم قدرة الجسم على امتصاص تلك العناصر الغذائية إما لمشكلة في الجهاز الهضمي مثل مرض بالأمعاء الدقيقة أو نقص بعض الإنزيمات الهاضمة أو ضعف عام في أحد أعضاء الجسم ذات العلاقة بأيض الغذاء أي عدم قدرة الجسم على تكسير بعض الأغذية وإعادة تكوينها لتناسب أجسامنا، وقد يكون السبب عدم قدرة تلك العناصر الغذائية المهضومة دخول الخلايا بسبب عدم وجود مستقبلات لتلك العناصر في تلك الخلايا بشكل سليم. على صفحة اليوم سأحدثكم في بعض تلك الجوانب التي تغيب عن أذهاننا أحياناً لأننا نركز على الأكل وتركيبه واحتوائه على العناصر الغذائية، سأحاول تبسيط المعلومة ليفهم الجميع فبعض الإنزيمات أسماؤها طويلة ولا تسهلها الترجمة لأنها مركبات كيميائية، فأرجو ألا تنزعجوا من تلك المصطلحات، والاستمرار في القراءة حتى ولو كنت تعرف تلك المعلومات .