ودع الوسط الرياضي هذا الأسبوع واحداً من نجوم الكرة السعودية في عصرها الحديث حارس النصر الدولي السابق ونجمه الخلوق شاكر العليان 46 عاماً بعد معاناة طويلة مع المرض.

ولم يقف قصر قامة هذا الحارس (1.7م) عائقاً أمام تألقه على الساحتين المحلية والخارجية في صفوف فريقه ومع المنتخب السعودي بدرجاته الثلاث إذ استطاع شاكر - رحمه الله - تطوير مستواه بفضل خفته ومرونة جسده وذكائه إضافة إلى جرأته في مواجهة المهاجمين وشجاعته في الذود عن مرماه بكل براعة.

تسع سنوات بشعار النصر

لعب الحارس الراحل أول مباراة له مع النصر بتاريخ 28/ 8 / 1409هـ وكانت أمام العربي من عنيزة واستمر في صفوف فريقه قرابة تسعة أعوام وكانت آخر مباراة له في 7/15/ 1418هـ أمام التعاون في بريدة وسجل التاريخ لشاكر العليان الإنجازات التالية مع فريقه النصر:

-كأس الملك 1410هـ

-بطولة الدوري 1414هـ

-بطولة الدوري 1415هـ

-كأس الخليج للأندية 1416هـ

-كأس الخليج للأندية 1417هـ

1992 عام النجاح للعليان

أما نجاحاته مع المنتخب فقد كان أولها تحقيق كأس العالم مع منتخب المملكة للناشئين في أسكتلندا 1989م إذ كان الحارس الاحتياطي للحارس الأول محمد الدعيع في تلك التظاهرة العالمية.

وبلغ قمة النجاح مع «الصقور الخضر» عام 1992م خلال مشاركته مع المنتخب في كأس الخليج وكأس القارات وكأس العرب.

فضلاً عن نهائي كأس أُمم آسيا العاشرة في طوكيو الذي خسره المنتخب بهدف أمام اليابان، وكان شاكر العليان رجل تلك المباراة الأول بالمستوى الرفيع الذي ظهر به وحقق جائزة أفضل حارس واعتزل كرة القدم في موسم 1998م.

ثم مر بمعاناة مرضية ألزمته السرير الأبيض لفترة ليست بالقصيرة حتى وافته المنية يوم الاثنين الماضي.

شاكر فاكهة معسكر الأصفر

وللحديث عن الجوانب الأخرى في شخصية النجم الراحل يقول لـ»نجوم الأمس» المدرب الوطني القدير يوسف خميس الذي سبق له تدريب الحارس شاكر إبان إشرافه على فريق النصر:

«أكثر ما كان يشدني في شخصية العليان طيبة قلبه وبشاشة محياه فقد كان ميالاً للمزح ومداعبة زملائه بقفشاته الظريفة ومواقفه المضحكة سواءً داخل التمرين أو المعسكر كان الفقيد بمثابة مفتاح البشاشة وفاكهة المعسكر بشخصيته المرحة وتقبل زملائه كل أموره بحسن نية وبطيبة قلب.. كان شاكر باختصار من الأشخاص النادرين الذين تعاملت معهم ويعجبني فيه أخذه الحياة بكل بساطة وطيبة وكرم نفس ومصداقاً للحديث الشريف «تبسمك في وجه أخيك المسلم صدقة»، ولهذا كان يعشق زرع الابتسامة في وجوه الآخرين».

الجائزة الآسيوية أنصفته

ويضيف المدرب يوسف خميس: «لا أنسى إبداع هذا الحارس العملاق في مستواه وأدائه اللافت إذ لم يقف قصر قامته عائقاً أمام نجاحه في صنع نجوميته مع النصر والأخضر على الساحة الدولية إذ كان رجل المباراة الأول التي كسبها اليابانيون لكن العليان قدم مباراة كبيرة تحسب له في تاريخه وتوجها بحصوله على جائزة أفضل حارس.

حارس جمبازي نادر

وسر تألقه يكمن في موهبته وكان لديه ارتقاء عالٍ غطى قصر قامته بجانب قراءته السليمة للعب وتوقعاته الذكية للكرات فكان بذلك من الحراس النادرين من قصار القامة الذين تألقوا في الملاعب».

العليان حارساً للصقور الخضر عام 1992م
حارس النصر شاكر العليان يتصدى لكرة في مباراة فريقه أمام الهلال 1414هـ
الحارس الراحل مع النصر بقيادة ماجد 1411هـ (أرشيف: علي النصراوي)
«الثالث من اليمين» مع نجوم النصر في زيارتهم لنجران 1410هـ
يوسف خميس: شاكر حارس نادر