ردود فعل رائعة من المسؤولين في وزارة الشباب والرياضة بقيادة عبدالحسين عبطان والاتحاد العراقي لكرة القدم برئاسة عبدالخالق مسعود والجماهير والإعلام تجاه زيارة المنتخب السعودي إلى البصرة وخوض مباراة ودية دولية أمام "أسود الرافدين" بحضور رئيس الاتحاد الآسيوي سلمان آل خليفة كانت حديث الإعلام العربي والقاري في زاوية الإعجاب والتقدير والوفاء لهذا الموقف، مما يعني الثقل الكبير والتأثير القوي لدور السعودية ممثلة بهيئة الرياضة ودعم من خادم الحرمين وولي العهد -حفظهما الله- لمساندة الأشقاء، ورفع الحظر عن ملاعبهم، واللافت أن المباراة أقيمت وسط أجواء صاخبة عامرة بالإثارة والنفس الكروي الجميل من دون أي منغصات أو مؤثرات تعكر الأجواء وتثير ريبة الاتحاد الدولي "الفيفا" الذي راقب الوضع عن كثب وسط آلاف الجماهير التي حضرت بشغف كبير لكرة القدم وتجديد لقاءات الأشقاء واسترجاع بعض الذكريات، ويبدو أن الاتحاد الدولي خرج وكله تعاطف مع رياضة العراق وأحقيتها برفع الحظر بعد اجتماع 16 مارس الحالي.

الموقف السعودي النبيل المتوشح بالغيرة العربية والتفاعل مع مطالب الأشقاء، وما تفرضه المصالح المشتركة وضرورة استقرار المنطقة ليس بالجديد أو الغريب، فبلدنا ولله الحمد حباها الله ميزة كبيرة ومختلفة عن أي دولة أخرى وهي سرعة النجدة لكل من يستعين بها وقوة الحضور قارياً، وتأثير الكلمة على المستوى الدولي، حتى أصبح العرب ينظرون لها من واقع قيمتها وأهميتها وسلامة نهجها وحسن تدبير قيادتها، لذلك كان الابتهاج والاحتفاء العراقي بحضور المنتخب السعودي، والشعور أن "الفيفا" سيرفع الحظر لا محالة، وهذا ما لمسناه من وخلال تدفق المقالات على أعمدة الصفحات الرياضية في الصحف العراقية من كتاب مرموقين والبرامج المتخصصة والرياضيين من مسؤولين ومدربين ولاعبين سابقين وحاليين وجماهير كانت طوال تواجد المنتخب السعودي والوفد الإعلامي تهتف باسم المملكة العربية السعودية وتحييها على موقفها الداعم والشجاع ومساندة الاتحاد العراقي ووزارة الشباب والرياضة في تحركاتهما قارياً ودولياً نحو اتخاذ قرار سريع من "الفيفا" يجعل الكرة العراقية تتنفس هواء الحرية وخوض المباريات الرسمية الدولية على ملاعبها الدولية التي تعتبر الآن من أهم الملاعب في المنطقة نتيجة توفر كل المقومات التي تبعث الارتياح لدى مشجعي كرة القدم، وهذا حافز كبير للاتحاد الدولي لفك الحظر بأسرع وقت، مع يقيننا أن ذلك سيتحقق مادام أن الأشقاء كلهم جدية على توفير الشروط والمعايير المطلوبة لصدور القرار المنتظر، ولعل التنظيم الرائع للمباراة الودية الدولية بين المنتخبين الشقيقين السعودي والعراقي والأجواء المثيرة والدخول والخروج للجماهير من دون منغصات أشبه بالرسالة لـ"الفيفا" أن العراق أصبح آمناً ولديه القدرة على احتضان أهم التظاهرات الرياضية الكبيرة..