أرجأت الأمم المتحدة الخميس إدخال قافلة مساعدات إنسانية تحمل مواد غذائية وإمدادات طبية إلى الغوطة الشرقية، جراء القصف العنيف الذي تشنه قوات النظام بموازاة تصعيد هجومها البري في هذه المنطقة المحاصرة في مسعى لشطرها إلى قسمين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الموالية للحكومة تمكنت فعلياً من وضع قطاع من الأرض يربط بين شمال الغوطة وجنوبها في مرمى نيرانها وهو ما يعني فعلياً شطر المنطقة المكتظة بالسكان على مشارف دمشق إلى نصفين.

وظهرت في وقت متأخر الأربعاء عوارض اختناق وضيق تنفس على أكثر من 60 مدنياً في بلدتين في الغوطة الشرقية، وفق المرصد.

وقال أطباء عاينوا المصابين إنها شبيهة لتلك الناجمة عن تنشق غاز الكلور، الأمر الذي لطالما حذرت دول غربية من أن استخدامه لن يمر من دون عقاب.

وتشن قوات النظام منذ 18 فبراير حملة عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، يتخللها قصف جوي وصاروخي ومدفعي كثيف، ما تسبب بمقتل أكثر من 900 مدني بينهم نحو مئتي طفل، وفق حصيلة أوردها المرصد الخميس.

وتعذر صباح الخميس إدخال مساعدات إلى هذه المنطقة المحاصرة قرب دمشق.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنجي صدقي إن "القافلة أرجئت"، مضيفة أن "تطور الوضع على الأرض.. لا يتيح لنا القيام بالعملية كما يجب". وشهدت المنطقة المحاصرة يوماً دامياً الأربعاء قتل فيه 91 مدنياً على الأقل، وفق المرصد الذي أفاد عن تجدد الغارات السورية والروسية وقصف بالبراميل المتفجرة خلال ساعات الليل وصباح الخميس.

وقتل سبعة مدنيين وأصيب 26 آخرون الخميس بجروح في غارة جوية استهدفت مدينة زملكا.

وتعد هذه المرة الثانية خلال هذا الأسبوع التي تعيق فيها الأعمال القتالية دخول المساعدات إلى نحو 400 ألف مدني تحاصرهم قوات النظام بشكل محكم منذ 2013.

من جهة أخرى، أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى أن العملية العسكرية التي تقودها بلاده ضد منطقة عفرين التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد في شمال سورية قد تنتهي قبل مايو.

وأعلن الجيش السوري الحر، المدعوم من تركيا، دخوله الخميس بلدة جنديرس في منطقة عفرين.

وقال قائد عسكري في قوات أسود الشرقية التابع للجيش السوري الحر إن "فصائل الجيش السوري الحر سيطرت على الأحياء الجنوبية الغربية من بلدة جنديرس وتخوض الآن معارك مع الوحدات الكردية".