للفروسية مكانة كبيرة لدى القيادة السعودية والكثير من المواطنين وفاء لدورها في تأسيس المملكة العربية السعودية بقيادة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، لذلك نلحظ الاهتمام بها من أبنائه الملوك بداية بسعود مرورًا بفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله- ثم الآن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الرئيس الفخري والداعم الكبير لنادي الفروسية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، حتى أصبح الوضع مختلفاً نحو الاهتمام أكثر بهذه الرياضة لتعزيز مكانتها وعلو شأنها، وقد قال عنها الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- (الخيل كانت هي الدبابة والمدفعية والطائرة، وبها توحدت المملكة بفضل من الله ثم رجالها).

وفي ظل خطوات التطوير المتسارعة لمختلف المجالات في المملكة ومنها الرياضة، لماذا لا تكون هناك منظمة للفروسية السعودية أو هيئة إشرافية على غرار ما تفعله الدول الكبيرة التي على الرغم من أن الجزيرة العربية هي موطن الخيل، إلا أن الفروسية في أميركا ودول أوروبية شهدت تطوراً غير عادي نتيجة توسيع دائرة الاهتمام وإنشاء المنظمات الخاصة بها، وكثيرًا منها يتبع أعلى سلطة بالبلد، وأصبحت في دول عدة صناعة تدر ملايين الدولارات بفضل الرعايات الكبيرة واهتمام رجال الأعمال بها.

ما يجعلنا نتفاءل بمستقبل أكثر إشراقاً هي الالتفاتة من رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة تركي آل الشيخ الذي يعشق تطوير وتقدم كل ما يخدم الوطن، لهذه الرياضة والإعلان عن إقامة بطولة دولية تحمل اسم المؤسس الملك عبدالعزيز بجوائز مغرية وتواصل مع المنظمات والاتحاد الدولي، فضلاً عن المجلس الجديد لنادي الفروسية لبعث روح العطاء والتحدي والتجديد، وتوحيد الجهود، والمؤمل حصر السباقات في السرعة والقفز والجمال والقدرة تحت إشراف جهة واحدة، مع رعاية المرابط ودعمها ورسم المسارات الصحيحة لها حتى تكون رياضة الفروسية قوية وفي ساحة الإنجازات الكبيرة دائماً، بدلاً من وجود أكثر من جهة، مع يقيننا أن إشراف هيئة الرياضة عليها سيمنحها تنظيماً أفضل خصوصاً إذا ما كانت هناك ميزانية، ونقترح استحداث مجلس استشاري يتكون من نخبة الملاك الذين لهم باع طويل من الأمراء ورجال الأعمال، وكذلك الملاك المخضرمين من المواطنين لتقديم خطط التطوير الطموحة وتنسيق مواعيد البطولات والاستفادة من تجاربهم المهمة وخبراتهم الكبيرة حتى يكون للمشاركة في البطولات للمرابط والجياد السعودية بعد جديد وحضور مؤثّر وإبراز لكل الخيول في مختلف السباقات، وتعزيز لمكانة الوطن وهذا الكائن الجميل من خلال الاعتناء به بشكل أفضل حتى نرى الانتصارات ببطولات دولية كبيرة لا تنحصر فقط ببطولات الجمال التي نالتها إسطبلات الخالدية - الحاصلة على أكثر الجوائز عالمياً -، ومرابط عذبة والمعود والسيد وغيرها من المرابط التي تشارك عالمياً، وتسجل إنجازات دولية كبيرة، حتى وهي تعتمد على نفسها وتنقل خيولها من بلد إلى آخر مسافات بعيدة ويكلفها هذا الشيء الكثير، وعلى الرغم من ذلك فهي ترفع العلم السعودي عالياً في المحافل الدولية وتعد الأكثر في الرياضة السعودية لحصد البطولات العالمية.