الجمود والتوقف يلتقط أنفاسه الأخيرة ..‏عجلة الفكر الحديث الذي يتواءم مع عصرنا وأحداثه ونماذجه أصبح مناهج تُدرّس ..

القصيبي أحد رواد الفكر الإداري الحديث، ابن البيئة وبطل ميادين التجربة الحديثة، قد آن الوقت لتدخل تجربته الثرية مياديننا التعليمية، فنحن بحاجة ماسة لفكر معاصر ثري بتجاربه وتفاسيره التي هي كل مانعيشه الآن بكل تكراره وأحداثه ..

‏الخطوة التي خطتها وزارة التعليم بإدخال كتاب ( حياة في الإدارة ) للراحل غازي القصيبي ‏هي خطوة عظيمة لتحفيز الكاتب والمفكر بإمكانية وصول فكره ومنهجه وتعاليمه لتصبح منهجاً يُدرّس ..

‏هي خطوة في غاية الإبداع لإرسال رسالة عميقة الدلالة والفهم مفادها ( العلم والفكر ليسا حصراً على عصور سالفة وواحدة ) ..

‏مناهجنا بحاجة ملحة لتطعيمها بمثل هذه الكتب ،، ما أحوجنا لتصانيف مفكرين وكتاب خاضوا تجاربهم وفق هذا العصر وبيئته ونماذجه التي تناسبنا ونعيش لحظاتها وتفاصيلها ..

إن تدريس منهج شخص قريب من اللحظة ومن التجربة ومن الشخصية والانتماء له مردودات يصعب إحصاؤها ، إن تأثيرها النفسي قوي وسيّال، إنه يلامس كل الشعور، لأنك تحاور وتدرس وتخاطب فكر اللحظة والحالة والوقت، أيها أكثر تأثيراً ووصولاً ، أن تخاطب وتحاور وتقرأ الحاضر الذي أنت تحتاجه، أم تقرأ الماضي الذي تجده بعيداً عن أحداثك وواقعك وبيئتك ..

أعتقد أن تأثير كتاب الراحل سيفجر طاقات من الإبداع لاحصر لها، وسيخلق مزيداً من التفوق والنبوغ نحن في أشد الحاجة إليه ...