الأوامر الملكية التي صدرت مساء يوم الاثنين 26 فبراير 2018 (10 جمادى الآخرة 1439هـ) هي امتداد طبيعي لحركة التغيير، وتحدي الركود والبيروقراطية، ومواصلة التطور الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-. وقد تضمنت تلك الأوامر شؤوناً مهمة وحيوية، ومنها الموافقة على وثيقة تطوير وزارة الدفاع، التي تتضمن رؤية وإستراتيجية لتطويرها. وقد انبثقت تلك الوثيقة عن إستراتيجية الدفاع الوطني التي أقرها مجلس الوزراء في يناير 2018. وفي هذا الإطار أتت التعيينات الجديدة والتغييرات الإستراتيجية في قيادة الجيش السعودي، لمواكبة التطورات التي يشهدها الجيش، وتسليحه بأحدث الأسلحة والمعدات المتطورة على مستوى العالم.. ولا شك أن إعادة هيكلة وزارة الدفاع قد شهدت أكبر عملية تحديث في تاريخها، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية لهذه الوزارة السيادية التي يقودها باقتدار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ولذلك فقد تم تغيير قادة الجيش السعوديين، أو على الأقل وضعهم في مواقعهم المؤثرة، وإعادة تعيينهم بشكل يؤدي إلى نتائج أفضل. كما أن هذا التطوير والتحديث هو وسيلة لتحسين كفاءة الإنفاق، والقيام بتصنيع الأسلحة محلياً، بما يوفر مليارات الدولارات للدولة، وكذلك خلق آلاف الوظائف للشباب السعودي، والإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني. إن التغيير الذي تم في قيادات الجيش السعودي سوف يؤدي إلى تحقيق أهداف رؤية 2030، ورفع مستوى القيادة العسكرية، لا سيما وأن المملكة تمتلك أكبر ميزانية للدفاع في العالم. إن مملكة المستقبل لا ترضى إلا بالكفاءات المتميزة والطاقات العالية التي تسعى لتحقيق رؤية 2030. كما أن هذه الأوامر الملكية تأتي في الوقت المناسب لتعزيز طموح الملك سلمان وولي عهده الأمين محمد بن سلمان، من أجل التغيير إلى جيش سعودي أقوى بأفراده وقياداته ومعداته، وقبول التحدي للمرحلة القادمة..