"مبتعثة سعودية" هي أول كلمة تلفت الانتباه في أي محفل أقدم فيه ذاتي سواء في الجامعة، أو مؤتمر ما أو مناسبة ثقافية، ليتحول محور الحديث عن غاليتي المملكة، عن التغييرات النوعية والخطط التنموية، عن "نيوم" والمدن الاقتصادية، عن الصرح الشامخ جامعة الملك عبدالله والمشروعات الجبارة، عن المستقبل الذي نحن لبناته، عن رؤية 2030 التي يقودها الأمير الشاب. برغم انبهار المحيط البريطاني ببرنامج الابتعاث وفرص استثماره في عقول الشباب وإمكاناتهم والفريق الهائل القائم خلف توفير الخدمات وإدارة آلياته، فهم يجهلون الكثير مما يتم تسخيره لنا حتى نصل لهذه المرحلة.

ما أنا إلا بذرة نتاج سنين من الرعاية والخطط والتطلعات، ابتداءً من برنامج موهبة لبرامج مركز الملك عبدالعزيز الثقافي "إثراء" للتعليم الجامعي النخبوي، وبرامج مسك التدريبية وصولاً لابتعاثي للمملكة المتحدة، والتي أُمثل فيها فريق الجامعة لمنافسة وطنية بين الجامعات في مجال تحليل البيانات - بعد توفيق الله - في التصفيات الأولية سننتقل لمراحل التحكيم النهائي في لندن، والتي تزهو بمواكبة حدث استقبال سمو ولي العهد فأل الخير علينا وفرحة المبتعثين المستبشرين بزيارته واطمئنانه المعتاد علينا.

الأمير الشاب الذي اعتدنا قربه لنا واستماعه لهمومنا وبذله الجهود ليكون المواطن السعودي في مصاف الدول.

الزياره التاريخية لعقد اتفاقات وتعاونات جوهرية والتي لها انعكاسات اقتصادية واستثمارية بعيدة المدى، هي الخطط الحكيمة والخطوات المدروسة التي تسهم في بناء الحلم الذي نبذل كل السبل في الوصول إليه. هو الهدف الذي لأجله يسعى المبتعثون لتحقيق الإنجازات من براءات الاختراع والمنشورات العلمية والتفوق العلمي. ما نحن إلا جنود الوطن وذخيرته المتطلعون للإسهام في بنائه ورفع رايته عالياً. تهفو خواطرنا دوماً سارعي .. للمجد والعليا .. فمكاننا هناك بين القمم.

ماجستير علم البيانات وتحليلها