يُنظم معهد مسك للفنون وبالتعاون مع آرت دبي يوم 18 مارس عدداً من الفعاليات ضمن معرض "آرت دبي مودرن للفن الحديث" والذي يُمثل شراكة حصرية بين المؤسستين. وسيشمل البرنامج عقد "ندوة مودرن" مع إقامة معرض خاص يدعمه المعهد بعنوان "في غمار الحياة القاسية" يُقدم أعمالاً تنتمي للحركة الفنية الحديثة في العالم العربي؛ إضافة إلى نشر دراسات تتناول تلك الأعمال. كما سيُقدم أول عرض تعريفي بفيلم "إطلالة نحو السعودية"، يعتمد تقنية الواقع الافتراضي، ويستعرض بعيون معاصرة بعض الجوانب المحلية في المملكة العربية السعودية. وسوف يُقام هذا المعرض في آرت دبي الذي يلقى رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ميرنا عيّاد: واثقون من البصمة الإيجابية مع «معهد مسك»

شراكة ثقافية

وانطلاقاً من تشجيع معهد مسك للإنتاج المحلي في الفنون الحديثة وتوثيق الماضي القريب مع حفظ وتسجيل التاريخ الثقافي للمنطقة، تأتي هذه الشراكة الثقافية مع آرت دبي بهدف تعزيز تلك المساعي المشتركة بين المؤسستين كالتعليم ونشر معارف الفنون وعقد برامجه وتوفير منصة ثقافية في المنطقة ولعب دور السفير الإقليمي للفنون الحديثة والمعاصرة على حد سواء.

أحمد ماطر: برغم حداثة مؤسستنا إلا أننا نفخر بماضينا الفني العريق

بصمة إيجابية

وعن هذه المناسبة أعربت ميرنا عيّاد، المدير العام لآرت دبي، عن سعادتها بهذه الشراكة قائلة: "يسعدنا تأسيس هذه الشراكة مع معهد مسك الذي يشاركنا تطلعنا لدعم المبادرات التعليمية الفنية والثقافية ونحن واثقون من البصمة الإيجابية التي ستتركها هذه الشراكة على تجربة فريدة سيُشاهدها زوار المعرض من خلال فعاليات المعهد مثل عروض الواقع الافتراضي في قاعات كونتمبراري للفن المعاصر، ومن خلال دعمه لمعرض "في غمار الحياة القاسية" على هامش آرت دبي مودرن للفن الحديث".

ثمرة تعاون مشترك

ومن جانبه، وصف أحمد ماطر، المدير التنفيذي لمعهد مسك للفنون، هذه الشراكة بأنّها "ثمرة تعاون مشترك بين معهد مسك للفنون وآرت دبي، وعندما نلقي نظرة عامة على المشهد الفني في العالم العربي، نجد أن هاتين المؤسستين حديثتا عهد، ومقارنةً بغيرهما من المؤسسات المعنية بالفنون، لم يكن لتعاونهما أن يحدث دون الارتكاز إلى أسس تاريخية عريقة. وبرغم حداثة مؤسستنا إلا أننا نفخر بماضينا الفني العريق ونحتضن التاريخ الفني للمنطقة وموروثها الثقافي باعتبارهما عنصرين جوهريين لتحقيق النمو المستدام. ويعتمد وجود مؤسستنا والنجاح اللافت الذي حققه هذا المعرض المتميز على الكنوز التي تحتضنها هذه الأرشيفات الثقافية الغنية".

معرض "في غمار الحياة القاسية"

بدعم من معهد مسك للفنون يُسلط هذا المعرض الضوء على خمس مجموعات ومدارس فنية حديثة عبر خمسة عقود من الزمان (1940 ـ 1980م) وفي خمس مدن عربية، وهي جماعة الفن المعاصر في القاهرة (أربعينات وخمسينات القرن العشرين)، وجماعة بغداد للفن الحديث (خمسينيات القرن العشرين) ومدرسة الدار البيضاء (ستينات وسبعينات القرن العشرين) ومدرسة الخرطوم (ستينات وسبعينات القرن العشرين) ودار الفنون السعودية في الرياض (ثمانينات القرن العشرين).

ويستعير المعرض عنوانه من البيان التأسيسي لجماعة بغداد للفن الحديث سنة 1951م ليعكس شغف هؤلاء الفنانين ومشاركاتهم الفنية الغنية في الحركة الحديثة للفن، كل في سياقاته وظرفه الزمني سياسياً واجتماعياً؛ حيث يبرز المعرض من خلال أعمال هذه المجاميع أوجه الاختلاف والتناقض وكذلك الشبه التعبيري في الفن الحديث في مختلف أنحاء العالم العربي. يضم المعرض 75 عملاً تعود إلى 29 فناناً من 25 مجموعة فنية و15 مدينة حول العالم ويصاحب المعرض كتيب بالعربية والانجليزية يضم شرحاً مصوراً للوحات المعروضة ومقالات لخمسة باحثين بارزين منهم د. ندى شبوط، المؤرخة الفنية وأستاذة تاريخ الفن والمسؤولة عن مبادرة الدراسات الثقافية العربية والإسلامية المعاصرة (CAMCSI) في جامعة نورث تكساس والمستشارة الأكاديمية في اللجنة المشرفة لآرت دبي مودرن. علماً بأنّه يُشرف على هذا المعرض غير المخصص للبيع كل من د. سام بردويلي ود. تيل فيلراث وهما مؤسسا منصة آرت ريؤرينتد ورئيسا مجلس مؤسسة مونبلان الثقافية وقيّمان ضيفان في اللجنة الاختيارية لآرت دبي.

فيلم "إطلالة نحو السعودية"

يعتمد تقنية الواقع الافتراضي، ويحكي قصة مجتمع يزخر بكثير من التنوع والتعدد، فيُعيد رسم صورة بمنظور جيل جديد من الفنانين المعاصرين. ولقد تم إعداد الفيلم في استديوهات موزعة على أنحاء المملكة لإبراز الملامح الاجتماعية في المملكة العربية السعودية على مختلف أطيافها، ولتجديد الرؤية حول المشهد الثقافي في المنطقة بعيون معاصرة. يأتي هذا التعريف الأول بهذا الفيلم في معرض "آرت دبي" قبل إطلاقه على المستوى الدولي خلال "المنتدى العالمي للواقع الافتراضي" بسويسرا في شهر يونيو 2018.

من أعمال عبدالهادي الجزار، العائلة، حوالي عام 1953
من أعمال إبراهيم الصلحي، 1968
من أعمال عبدالرحمن سليمان، 1981