أكد عدد من الأكاديميين والمفكرين السعوديون العاملين في بريطانيا أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد – حفظه الله – تعد خطوة جديدة في جسر العلاقات بين البلدين مؤكدين في الوقت نفسه انعكاس تلك الزيارة على الجانب البحثي على المدى الطويل .

وأضافوا أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ساهم في تقريب الثقافة بين المجتمعين السعودي والبريطاني، وأوضح ل(الرياض) مدير العلاقات الدولية والتطوير التنفيذي في جامعة برونيل لندن الدكتور ‏إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الثنيان قائلاً : " ‏من وجهة نظري ‏كأكاديمي أعمل في احدى الجامعات البريطانية ‏ولدينا تعاون علمي مع عدد من الجامعات السعودية لمدة 12 سنه أن هذه الزيارة لها ابعاد استراتيجية علي جميع المستويات والأصعدة بِما فيها الأكاديمي ببن الجامعات السعوديه والبريطانية وستثمر إن شاء الله بمجموعة من مذكرات التفاهم للاستفادة من خبرات الجامعات البريطانية العريقة" وبين أن الزيارة تهدف على المدى البعيد إلى تحسين ‏مخرجات التعليم و ربطها باحتياجات سوق العمل، ‏وهذا من شأنه تطبيق الرؤية الحكيمة 2030 إضافة إلى ذلك تطوير ‏الكادر الأكاديمي و والبحوث العلمية ‏والتي من شأنها تعزيز تصنيف الجامعات السعودية إلى مستويات متقدمة دوليا.

وعن أهمية الزيارة يعلق مستشار الملحق الثقافي السعودي في بريطانيا ومدير الشؤون الثقافية بالملحقية الأستاذ ظافر الجلفان :" هذه الزيارة هي امتداد لسلسلة الزيارات التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد لبحث الشراكات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم في المجالات التي عقد عليها سموه رؤيته المستقبلية للمملكة ، وسخر كل الجهود والإتصالات والعلاقات لتحقيقها، حتى باتت مؤشراتها بمثابة الإطار العام للدولة في كافة اتصالاتها وأعمالها " ، وأضاف : " من المتوقع أن تكون بمثابة رسم جديد لمستقبل العلاقات السعودية البريطانية على كافة الأصعدة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن بريطانيا، الحليف الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية هي الأخرى تقود مرحلة تحول في سياستها في ظل قرار خروجها من الاتحاد الأوربي، الأمر الذي يعد فرصة مواتية للمملكتين في إعادة صياغة علاقاتهما"

ويقول الدكتور فارس الوذيناني عضو هيئة التدريس في جامعة برونيل لندن : " دعني اتحدث عن شخصية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان باختصار شديد, سمو ولي العهد شخصيه قويه وشجاعه ويمتلك قدره لاقناع الاخرين بما يؤمن به. ولعلي اذكرمثال على ذلك، جلبه للاستثمارات الأجنبية بشكل واضح للمملكة في وقت وجيز جدا (سنتين تقريبا) وهذا انجاز جبار بحد ذاته، لا أتوقع أن هناك من يختلف معي بأن سمو ولي العهد يريد أن يكون الإنسان السعودي محور فعال في جميع المجالات" وبين : " هذه الزيارة تثبت للجميع أن سمو ولي العهد عازم ومصمم بأن يرتقي بالوطن والمواطن السعودي لمصاف الدول المتقدمه لما تتميز به المملكة المتحدة من تطورات رائدة في عدة قطاعات ومنها البنيه التحتيه والتعليم العام والعالي والبحث العلمي ، الرعاية الصحية ، الترفيه والسياحة ، هذه القطاعات الخدمية يمكن الاستثمار فيها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن السعودي وايضا للجانب البريطاني. "

ويضيف الوذيناني بالنسبه لتجربتي الشخصيه بعد إلتحاقي ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والدعم الا محدود من حكومتنا الرشيدة فقد أتممت مرحلتي الماجستير والدكتوراه في تخصص نظم المعلومات في بريطانيا وبعد ذلك بدأت رحلت البحث عن عمل في المملكه المتحدة التي لم تدم طويلا حيث تلقيت عرض من جامعه برونيل كعضو هيئه تدريس في قسم الحاسب الآلي. هذه دلاله على كفاءة وجودة مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.

ويضيف الدكتور أحمد المليباري الاستاذ السعودي في جامعة نوتنجها : "كلنا فخر واعتزاز بوطن لا مثيل في قلوبنا له في حل وترحال، وشعور عميق بدفء علاقتنا بقيادتنا الواعدة دوماً عبر الأجيال، التاج البريطاني يزدان بالجمال بزيارة سمو ولي العهد ، فأنعم وأكرم بولي العهد محمدٍ وبالمليك المفدى سلمان حفظهما الله لنا، وغفر للجد مؤسس أغلى الأوطان. يعطرنا بطلّته علينا كطيب عود غالي الأثمان، ليبخر سماءنا بعبق نقي يريح بالَنا ويُنسِي تعب غربة المكان وإن طالت الأزمان، أتى بعنفوان شبابه ليشعل حماسنا فنزيد الجد والاجتهاد، ونستعد لزمن نستعيد فيه مكانتنا بالإنجاز والأمجاد ونسعى لتحقيق آمال الآباء والأجداد.

الدكتور ‏إبراهيم الثنيان
الأستاذ ظافر الجلفان
الدكتور فارس الوذيناني
الدكتور أحد المليباري