التقى وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير في لندن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للمملكة المتحدة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيز شراكتهما الإستراتيجية في مختلف المجالات.

وخلال مؤتمر صحفي لوزيري الخارجيتين أكد وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون أن "الكل يتفهم سعي المملكة لحماية حدودها"، مؤكداً أن "إيران تلعب دوراً تخريبياً وخطراً في اليمن وتزعزع استقرار المنطقة"، موضحاً: "الكل يتفهم أن السعودية كانت قد سعت لحماية نفسها ولحماية لحدودها، وهي قد شكلت تحالفاً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وقد رأينا تحقيق النجاحات في ميناء الحديدة الذي تم افتتاحه جزئياً بسبب ما قدمته السعودية بالتعاون مع المملكة المتحدة وتزويد المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.. إننا نرغب بحل سياسي بكل تأكيد في اليمن، وهو ما ترغب به السعودية"، مشيراً إلى السعي لعقد اجتماع أممي "للبحث عن حل سياسي في اليمن".. كما تحدث الوزير جونسون عن "اتفاق بريطاني سعودي على مراقبة خطوط الملاحة تمهيداً لفتح الموانئ اليمنية".

وأشار جونسون إلى صواريخ الحوثيين التي تطلق من اليمن على المملكة، قائلاً: "إيران تلعب دوراً تخريبياً وخطرًا في اليمن، واعتقد أنه يجب علينا أن نعمل معاً للتوصل إلى حل سياسي لردع طهران عن لعب هذا الدور، والنفوذ الإيراني قد توسع حتى أن وصل إلى العراق وسورية، فالإيرانيون مع الروس يدعمون نظام الأسد المسؤول عن مقتل أكثر من 400 ألف شخص في صراع دموي، ولا بد لإيران وروسيا أن يتحملا عواقب ما تفعلانه في سورية".

من جانب آخر، قال جونسون: "المملكة تقدم على إدخال إصلاحات تؤثر على العالم برمته إيجاباً، ونحن في المملكة المتحدة نشجع ما يقدم عليه سمو ولي العهد السعودي وسوف نعمل يدًا بيد مع المملكة لتحقيق رؤية المملكة 2030".

من جانبه أكد عادل الجبير أن لقاءه مع الجانب البريطاني تناول أبرز الملفات بالمنطقة والعمل على حلها والتي تؤثّر على الاستقرار في سورية والعراق واليمن وكذا التدخل الإيراني لزعزعة الأمن، وكشف أن المملكة اتفقت مع بريطانيا "على ضرورة ردع إيران ووقف دعمها للإرهاب".

وقال الجبير: "أجرينا مشاورات متعددة حول عدة ملفات تؤثر على الاستقرار والعمل على التوصل لحلها لإنهاء الصراع في سوريا بموجب القرار 2245 والوضع بالعراق وكذا الأزمة اليمنية بموجب قرار 2216 وعلى الأهمية بالاستمرار بالحوار والعمل على ضرورة ردع إيران ووقف نفوذها وسلوكياتها المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب".

وعن الملف اليمني، أكد الجبير أن "الحرب باليمن لم تكن من اختيارنا، بل فرضت علينا بسبب وجود مليشيات حزب الله وإيران بعد إجرائنا لعملية انتقالية. وقمنا بحوار وطني بحيث يتم الإعداد لكتابة الدستور، وهنا حصل انقلاب بسبب وجود مليشيات حزب الله وإيران، ولذا استجبنا لهذا الأمر من خلال تفويض دولي كجزء من تحالف دولي للحفاظ على الشرعية في اليمن"، مشدداً على أن "الحوثيين ضربوا عرض الحائط بكافة محاولات التوصل لحل سياسي في اليمن". كما أكد وزير الخارجية السعودي مواصلة المملكة تقديم المساعدات الإنسانية إلى اليمن بعد الحرب، منوهاً بوجود فرص كبيرة للتعاون مع بريطانيا لتحقيق رؤية 2030 في السعودية، موضحاً أن "رؤية 2030 تشمل عملية إعادة هيكلة شاملة".

الجبير وجونسون خلال المؤتمر الصحفي