وصف رئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني المهندس ناصر بن محمد المطوع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى بريطانيا بأنها تأتي في بداية تحول مهم في توجه المملكتين.

وقال في تصريح له بهذه المناسبة :" إن بريطانيا تعيش مرحلة الخروج من الاتحاد الأوروبي في حين تعيش المملكة العربية السعودية أجواء تصحيح انتقالية تتمثل في رؤية 2030 التي ستقفز - بمشيئة الله - بالحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى العالمية؛ حيث جعلت الرؤية الأهداف تقاس بالمعايير العالمية وأصبح من السهل للمتابعين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتجاري السعودي استيعاب تطلعات المملكة وتمييز الفرص الاستثمارية بشكل واضح حتى عام 2030 وما بعده".

وأضاف:" وفي المقابل فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يحتم عليها البحث عن شركاء مهمين وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وهذا ما يفسر توالي الزيارات رفيعة المستوى من المسؤولين البريطانيين الى المملكة وفي مقدمتهم رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وأوضح المهندس المطوع أن العلاقات بين المملكة وبريطانيا التي مضى عليها حوالي مائة عام، قد بلغ حجم التجارة بين البلدين تصاعداً مستمراً، فالاستثمارات (الحكومية والخاصة) السعودية في بريطانيا تقاس بالمليارات.. بينما تعمل أكثر من 200 شركة بريطانية في المملكة وبلغ عدد الشركات البريطانية المتعاملة مع السوق السعودي أكثر من 6000 شركة وبموجب آخر أرقام من الحكومة البريطانية فإن حجم التجارة البينية بين المملكتين شاملاً المواد والخدمات عام 2017م يتراوح بين 10 إلى 12 بليون جنيه استرليني.

وبيَّن أن العلاقات بين الجانبين في مجلس الأعمال قد وصلت إلى درجة عالية من الاستقرار والنضج ، وأن وجهات النظر بين الطرفين مبنية على مبدأ الاحترام المتبادل، حيث يُعد مجلس الأعمال السعودي البريطاني المشترك واحداً من أهم مجالس الأعمال التابعة لمجلس الغرف السعودية وذلك بدعم متواصل من حكومتي البلدين وباهتمام ومثابرة قطاع الأعمال هنا وهناك.

وقال " : نجح مجلس الأعمال السعودي البريطاني - بفضل الله - في دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعُقدت ثلاث ندوات خلال العامين الماضيين وستُعقد الندوة الرابعة في أبريل المقبل في لندن، حيث أسهم المجلس في تعريف عدد كبير من الشباب بنظراء لهم من بريطانيا ونتج عن ذلك توقيع 15 اتفاقية مشاركة .. ونتطلع لتوقيع المزيد بمشيئة الله " .

وأضاف " كما أسهم المجلس في عقد ندوات وورش عمل مهمة فيما يخص مجال المشاركة بين القطاع العام والخاص وتوطين الصناعة. وكذلك اهتممنا بمشروعات شركة أرامكو وبرنامج اكتفاء وبرامج الأبحاث المشتركة والتقنية المتقدمة والطاقة المتجددة والأمن السيبراني" .

ونوه بالاهتمام البالغ الذي توليه بريطانيا سواء الحكومة أو قطاع الأعمال لزيارة سمو ولي العهد بصفته أحد أبرز القادة العالميين، وسيتم خلال الزيارة توقيع العديد من الاتفاقيات، كما سيتخللها فعاليات متعددة ثقافية واجتماعية واقتصادي.