اختتمت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة الـ (149) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، والتي عقدت برئاسة معالي وزير الدولة للشؤون الأفريقية أحمد بن عبدالعزيز قطان، خلفًا لوزير الشؤون الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف، ومشاركة وزراء الخارجية العرب ومن يمثلهم، وحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بالإضافة إلى رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي.

وقال معالي وزير الدولة للشؤون الأفريقية أحمد بن عبدالعزيز قطان خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في ختام الدورة "إن المملكة العربية السعودية مؤيدة لاستمرار الجامعة للقيام بدورها"، لافتاً أن الأمين العام أحمد أبو الغيط يسعى منذ وصوله لإصلاح هذه المنظومة وهو يحظى بدعم المملكة.

وأضاف معاليه: "لنا وجهة نظر محددة وسوف نتقدم برؤية شاملة خلال القمة العربية القادمة لكن الجامعة يجب أن تكون أكثر قدرة من الوضع الحالي".

وأكد الوزير قطان أنه لاشك أن القمة العربية القادمة في الرياض ستكون قمة مهمة وتاريخية لما تتمتع به المملكة من مكانة وما تتمتع به القيادة السعودية من احترام في كافة أنحاء العالم، مشيراً إلى أنه تم اليوم اعتماد القرارات التي سوف تبحث في قمة الرياض.

وقال إن الأمانة العامة للجامعة العربية تقدمت بطلب للدول الأعضاء لتزيد حصصها وسوف يحدث في القريب العاجل ولكن بعض الدول لها وجهة نظر في هذا الشأن.

وشدد قطان على أن التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية أصبحت شيئاً يثير الغضب وبعض الدول العربية لا تدين إيران بشكل كاف ولا ترى أن ما تقوم يسبب ضرراً للأمن القومي العربي وأمن دول الخليج.

وقال معالي وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية: "لقد سمعنا عتاباً على قرار التدخل العسكري في اليمن وشرحنا مطولاً أنه جاء بناء على طلب من الحكومة اليمنية مؤكدين أنه لابد أن تعود الحكومة الشرعية لموقعها".

وأضاف أن صواريخ الحوثيين تستهدف المملكة والحرمين الشريفين ومدن المملكة وهذا خط أحمر وستستمر المملكة في دفاعها عن أراضيها حتى لو استمر الأمر سنوات ومهما كلّف من جهد ومال حتى يشعر مواطنو المملكة بالأمان.

وأشار إلى أنه سبق مجلس الجامعة اجتماع للجنة الرباعية المعنية بالتدخلات الإيرانية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والبحرين وأصدرت بياناً عن التدخلات الإيرانية وكان هناك إشارة للبرنامج النووي الإيراني في البيان.

وتابع معاليه: "نحن في السعودية ودول الخليج وكافة الدول العربية التي لها نفس الموقف لن نصمت أمام ما يحدث"، مشيراً إلى أن الإيرانيين يخوضون حرباً بالوكالة ونجحوا في تفتيت بعض الدول العربية ولم ولن ينجحوا في دول الخليج.

وأضاف: "ليس لدينا مانع أن نتحاور مع إيران كدولة وليس مع ميليشيا ولكن يجب أن تتوقف أولاً عن التدخل في شؤوننا الداخلية".

وفي الشأن السوري قال معاليه إن قرار مجلس الأمن لم تلتزم به سورية وهو النهج نفسه الذي اتبعه النظام منذ بداية الأزمة وَلَم يستجب للنصيحة التي قدمتها المملكة وهي أن الحل الأمني لن ينهي الأزمة، ولكن النظام استمر، مما أدى لتشريد الملايين ومقتل الآلاف إضافة إلى تعدد الدول والميليشيات المتصارعة الأمر الذي سيؤدي لتقسيم سورية وهو الأمر الذي نرفضه، مؤكداً أنه في ظل هذه الوحشية لن يكون هناك حل.

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط " إن مؤسسة الجامعة العربية هي العمود الفقري الخاص بالنظام الأمني العربي ودورها في الدفاع عن الأمن القومي العربي يستثير بعض دول الجوار، وإن كل من يتحدث بأن هذه المؤسسة (الجامعة العربية) لا فائدة لها، لا يرغبون في الخير للعرب، وإننا يجب أن نتحدث في تغيير أدائها ونركز في تصرفاتها ولكن لا نلقي بها في البحر لو أننا فعلنا ذلك الأمة سنذهب للأمة للضيّاع".

ولفت إلى أنه منذ شهرين قصف مطار الرياض بصاروخ أطلق من قبل الحوثيين واجتمع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري وأصدر قراراً بإدانة هذا الفعل والوقوف إلى جانب المملكة، وفي اليوم التالي وصفت الجامعة بأنها مؤسسة متعفنة من قبل رئيس إيران، مؤكداً أن هذا التصريح المدهش يظهر أن الجامعة كيان يحافظ على مصالح العرب.

كما لفت النظر للكتيب الذي وزعه وفد مملكة البحرين عن الممارسات الإيرانية ضد المملكة، وقال إن الممارسات الواردة به توضح دوافع هذا القرار بشأن إيران.