بدأ أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، في العاصمة الجزائرية الأربعاء، اجتماعات الدورة الـ 35 لمجلس وزراء الداخلية، تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، وبمشاركة وفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة. ورأس وفد المملكة إلى الاجتماعات، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

مصير مشترك

وقال سمو وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب في كلمته: في البداية أتقدم بالشكر الجزيل لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على ما أولوني إياه من ثقة من خلال تزكيتهم لي رئيساً فخرياً لمجلس وزراء الداخلية العرب، سائلاً الله أن يوفقنا لما فيه خدمة هذا الصرح وأن نكون عند مستوى تطلعات وطموحات قادتنا وشعوبنا. وأتشرف بأن أنقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وتمنياتهما بنجاح أعمال دورتنا هذه، وأن يكون فيما ينتج عنها من قرارات ما يسهم بإذن الله في حفظ وتعزيز الأمن العربي المشترك.

وأضاف سموه: بهذه المناسبة أتقدم بالشكر والامتنان لفخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لرعايته السامية للدورة الخامسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، وللشعب الجزائري الشقيق لما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، والشكر موصول أيضا لمعالي الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لرعايته افتتاح أعمال هذه الدورة.. أيها الإخوة: نجتمع اليوم في ظل أحداث متتابعة تستهدف أمن واستقرار ووحدة وطننا العربي مما يحتم علينا مواجهة تبعات هذه الأحداث بروح العزيمة والإصرار والمصير المشترك، ولا يخفى عليكم بأن مجلسنا هذا هو أحد ركائز التصدي لكل ما يستهدف مجتمعاتنا من شرور.

تكثيف التعاون

وتابع سموه: "إن الآمال والطموحات المعلقة على هذا المجلس كبيرة، بما يحتم علينا وقفات حازمة لصون أمننا واستقرارنا. إن ما تقوم به إيران من تدخلات سافرة في مختلف دول العالم لا سيما العربية منها، ودعمها للإرهاب وسعيها لزعزعة الاستقرار وتمزيق المجتمعات من خلال أذرعها الإرهابية والمتطرفة التي قامت بتأسيسها ورعايتها في عدد من دولنا العربية لا بد أن ينظر إليه على أنه خطر يتطلب مواجهته، لا سيما أن هذه المنظمات الإرهابية أصبحت تتحدى الحكومات الشرعية وتخطف منها القرار والسيادة".

وأضاف: "أيها الأخوة: إن تكثيف التعاون بين أجهزتنا الأمنية في مختلف المجالات، يُعد مطلباً أساسياً تحتمه الظروف المحيطة بنا، ولابد من التأكيد هنا على أن الخطط والتقارير الأمنية التي سنناقشها اليوم تهدف إلى الدفع بالعمل الأمني العربي المشترك، ومن أبرزها مشروع الخطة الأمنية التاسعة، ومشروع الخطة المرحلية للإستراتيجية العربية للأمن الفكري، ومشروع الخطة الإعلامية للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، والتقرير المتعلق بالتحديات الأمنية في المنطقة العربية والسبل الكفيلة بمعالجتها".

أمن المجتمعات العربية

وكان دولة رئيس وزراء الجزائر أحمد أويحيى قد ألقى كلمة رحب فيها بأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب في الجزائر، مشيداً بالعمل الكبير الذي يقوم به وزراء الداخلية في مجال الحفاظ على أمن المجتمعات العربية.. كما ألقى معالي وزير الداخلية الجزائري نورالدين بدوي كلمة راعي الدورة فخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أكد فيها أهمية تنسيق الجهود بين وزراء الداخلية العرب وتكثيف الجهود للمحافظة على سلامة الوطن العربي، داعياً إلى ضرورة التكاتف لمحاربة الإرهاب الذي عانت منه بعض الدول العربية.

دعم المملكة

فيما أشاد معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب د.محمد كومان، بالدعم الكبير لمسيرة التعاون الأمني العربي الذي تقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. وبيّن معاليه أن اختيار صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، رئيساً فخرياً لمجلس وزراء الداخلية العرب، يأتي تقديراً للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للمجلس، ونظراً لحرص سموه شخصياً على تعزيز الدور البناء الذي قامت به المملكة في نشأت المجلس وتطوره.

الختام..

وقبيل بدء الجلسة الختامية، قدم سمو الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف درعاً تذكارياً باسم مجلس وزراء الداخلية العرب، لفخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، نظير رعايته لأعمال الدورة الـ 35 للمجلس، وتسلم الدرع نيابة عن فخامته دولة رئيس مجلس الوزراء الجزائري. كما تسّلم سمو وزير الداخلية درعاً تذكارياً من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، تقديراً للجهود التي يبذلها سموه في تطوير أعمال المجلس.