جولة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على مصر والمملكة المتحدة تأتي في إطار توثيق علاقات المملكة العربية والدولية لما فيه من مصالح مشتركة على مختلف الأصعدة، فالمملكة قوة سياسية اقتصادية عربية إسلامية ودولية، ودول العالم تهتم بتوثيق علاقاتها معها على مختلف الأصعدة، وهذا أمر واقع، دلالاته حاضرة ملموسة.

ففي زيارته لجمهورية مصر العربية رأينا الحفاوة البالغة من الرئيس المصري الذي خرق البروتوكول مستقبلاً الأمير محمد في المطار تعبيراً عن أهمية الضيف، وتأكيداً للعلاقات القوية بين المملكة ومصر التي دائماً ما ندعو للاحتذاء بها في العلاقات العربية - العربية؛ كونها علاقات متينة مبنية على التكامل والتعاضد وحفظ الأمن القومي العربي الذي يتعرض لهزات لابد من الوقوف أمامها والتصدي لها.

وفي زيارة ولي العهد لبريطانيا هناك برنامج حافل واجتماعات مع مختلف قيادات العمل السياسي والاقتصادي والعسكري، وسيكون التركيز في الزيارة على قضايا اقتصادية وخصوصاً أن لندن تأمل بفوائد اقتصادية من الإصلاحات التي بدأها ولي العهد في إطار خطته "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعدما كان يعول على النفط إلى حد بعيد.

وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية: إن "هذا الأمر سيدشن مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية، محورها شراكة تعود بفائدة كبيرة على بلدينا، وتشمل تأمين وظائف بريطانية والحفاظ على أخرى".

وسيتم التطرق أيضاً إلى طرح مجموعة أرامكو النفطية السعودية جزءاً من أسهمها في البورصة اعتباراً من النصف الثاني من 2018.

زيارات مهمة لسمو ولي العهد، وبالتأكيد سينتج عنها نتائج تكون مهمة لكل الأطراف، وتعزز العلاقات وتوثقها مما يعود بالنفع المشترك الذي أصبح عنصراً مهماً في علاقات الدول.