أندية أحياء جاذبة لمجتمع واعد، رسالتها هي الإسهام في تنمية التفاعل الاجتماعي باستثمار أوقات فراغ أفراد المجتمع خاصةً الطلاب والطالبات ببرامج ترويحية وتربوية وتنموية جاذبة؛ لبناء الشخصية وصقل الموهبة وتعزيز القيم، حيث يستهدف نادي الحي أفراد المجتمع كافة بالدرجة الأولى وفي مقدمتهم طلبة التعليم العام من الجنسين وأسرهم وسكان الحي كما يقدم خدماته إلى فئة رياض الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

لم تكن التجربة الأولى لإحياء فكرة الاستفادة من المنشأة التعليمية الممثلة بمباني المدارس الحكومية لكنها توقفت في السابق لعدة مرات ولم يكتب لها الاستمرار، بفعل ظروف متعددة مر بها التعليم عبر تعدد خطط النشاط اللامنهجي، تحت تأثير تغير السياسات من وزير إلى آخر، أو شح الموارد المالية المرصودة لمثل تلك المشروعات المجتمعية، فالمتابع اليوم يلمس حجم التغير والاهتمام بدعم وإنشاء أندية الأحياء بشكل ملحوظ ورصد الميزانيات المعقولة لاستمرارها سواءً على نطاق أندية البنين أو البنات وهو ما جدّ في مشروع أندية الأحياء.

"الرياض" بعدساتها شاهدة بالوقوف على أحد نماذج ذلك المشروع من خلال نادي الحي بالسويدي فكان هذا التحقيق.

أوقات فراغ

في البداية قال سعود السهلي - مدير نادي الحي بالسويدي -: إن أبرز وأهم أهداف أندية الحي تتلخص حول الاعتزاز بالدين الإسلامي، ثم الولاء للمليك والانتماء للوطن، والتأكيد على القيم والمبادئ الإيجابية لأفراد المجتمع، واستثمار أوقات فراغ النشء والشباب بممارسة أنشطة تعليمية وترويحية تلبي الاحتياجات النفسية، وتنمي شخصياتهم في الجوانب الاجتماعية والعقلية، مضيفاً أن للأندية أثر ممتاز في استثمار أوقات الفراغ ولكنها تحتاج إلى تفاعل أكبر من سكان الحي، وتنمية الوعي المجتمعي بأهميتها، والاهتمام الأكبر في البرامج التي تنمي جوانب الإبداع والابتكار، وكذلك تلبية حاجات النشء والشباب، وزيادة لأعدادها، إضافةً إلى ضرورة تنوع البرامج والتجديد والتطوير لزيادة الإقبال لدى الطلاب مع سد احتياجاتهم وإشباع رغباتهم المختلفة، وذلك ما يتم التركيز عليه الآن، مبيناً أن أندية الحي تحظى بمتابعة ممتازة وتخطيط مستمر، مؤكداً على أن فكرة الاستفادة من مباني المدارس الحكومية بإقامة الأندية كان ناجحاً، حيث يوجد مدارس كثيرة مهيئة لذلك، إلى جانب الدعم التأسيسي والتشغيلي الذي يلاقيه البرنامج.

خوض التجربة

وتحدث خليفة العبدالله النعيم -أحد سكان الحي- قائلاً: إنه يعتبر الشكل الجديد للأندية ميزة، حيث إنه بإمكان ولي الأمر ممارسة الأنشطة الرياضية داخل النادي، والتي تتناسب مع عمره، مبيناً أن وجود معلمي التربية البدنية المتخصصين هو ما شجّعه إلى خوض هذه التجربة، مضيفاً: "اكتسبت خبرات منهم وبرامج خاصة في رياضة المشي حيث إنني أمارس المشي كثيراً، إلى جانب إمكانية دخولهم إلى صالة الرياضية، في حين كانت غير مزدحمة بالطلاب وأخذ بعض من الأوزان"، ذاكراً أن وجود النادي في الحي أصبح ميزة وليس أذية وما شابه ذلك.

انضباط ومتابعة

وشدّد سعد الحقباني -أحد سكان الحي- على أهمية وجود نادي الحي، مضيفاً أن المشاكل التي قد يسببها وجود النادي وقد كانوا متوجسين خيفة من وجوده خوفاً من تجمعات الشباب في كافة الأوقات العصر والمغرب وكذلك العشاء، لكن بفضل الله ثم بفضل إدارة الحي وعملية التشديد والانضباط والمتابعة لكل من يرتادون النادي، وفي غضون الأسبوع الثالث وجدوا أن الحركة اعتيادية والدخول والخروج كذلك، فلم يكن هناك شيء من التجمعات والفوضى، والشيء الذي رسم في أذهاننا، مؤكداً على أن التنظيم يحسب لإدارة النادي ويحسب أيضاً لإدارة التعليم.

اختلاف جذري

وقال راكان فهد المسلم ومحمد فهد المسلم: إن هناك اختلافاً بنادي الحي والنادي الصيفي، وهو اختلاف جذري من ناحية الإمكانات، إذ يريان أنه مع التجديد أصبحت إمكانات نادي الحي أفضل بكثير، وذلك من ناحية تهيئة الملاعب والقاعات والمصلى والصالة الإلكترونية والألعاب الإلكترونية، إضافةً إلى وجود مدرسي التربية البدنية المتخصصين لإدارة النشاط الرياضي، والذي كان متاحاً لغير المتخصصين سابقاً، مبينان أنهما عاصرا وعاشا داخل الأندية الصيفية وأندية الأحياء خاتمين حديثهما بقولهما: هناك أوجه شبه ولكن الاختلاف يميل لصالح أندية الأحياء، متمنيان استمرارها وتطويرها وزيادة عددها حتى تستطيع أن تغطي كافة الأحياء.

الاهتمام بالنشء
تنظيم بطولات مصغرة
ألعاب إلكترونية
تنس طاولة
تمارين مشوقة
سعود السهلي