في الآونة الأخيرة تم تطبيق نظام المخالفات لعدم ربط حزام الأمان للسائق والراكب، واستخدام الجوال أثناء القيادة، ومع ارتفاع عدد السكان وزيادة المستخدمين للسيارات نتسائل هل المخالفات المرورية استنزاف للجيوب أو حفاظ على الأرواح؟!!

من تاريخ دخول نظام ساهر 5 / 5 / 1431 ومع انتشار الهواتف الذكية زادت الاهتمامات والاستخدام للجوالات، كنا في السابق نعتمد في التواصل على المكالمات، أما اليوم دخلت التقنيات وبرامج التواصل الاجتماعي (الواتس اب والسناب شات وتويتر) من خلال الجوال فالخطر في المركبات أصبح أكبر لأن التطبيقات كالواتس اب والسناب تحتاج لتركيز أكثر من المكالمات، والحادث يحصل في ثوانٍ، ناهيك عن نصائح السلامة المرورية في استخدام الوسائل المعينة على التركيز أثناء القيادة.

والأرقام تتحدث في التغيرات التي حصلت بعد قوانين وإرشادات المرور، والرصد الآلي والحملات التوعوية مثل شعار «الله يعطيك خيرها» وبحسب موقع الهيئة العامة للإحصاء بعدد الحوادث خلال العامين السابقين ومقارنة بعددها داخل وخارج المدن في عام 1436 بلغت الحوادث 411397 حادثاً، أما في عام 1437 بلغت 387217 حادثاً، كما صدر تقرير من مستشفى الملك فهد التخصصي ومركز الأبحاث حيث تبين ارتفاع متوسط أعمار مرتكبي المخالفات بعد تطبيق «ساهر»، من 27 عاما مقابل 26 بعد التطبيق، وانخفضت نسبة المصابين من المشاة بعد «ساهر» إذ أصبحت 14.% مقابل 20.3%، وانخفضت إصابات الرأس في الحوادث المرورية بشكل ملحوظ من 44.3% قبل النظام إلى 36.3% بعده، وأيضا أعلنت دراسة قام بها باحثون من مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية أن 53% من الحوادث المرورية يخرج منها أصحاب الحوادث بإصابات وتسجل يومياً 17 حالة وفاة، كما أن خسائر الحوادث تكلف 55 مليار ريال سنوياً .معدل الأرقام مخيف والاصابات بليغه والخسائر في الأرواح لا تعوض والسبب الأساسي يعود لكتابة رسالة وتس أب او تصوير سنابه والانشغال بالجوال او عدم ربط حزام الأمان وتجاوز الحد الأعلى للسرعة في داخل المدن أو خارجها.

في النهاية مثل هذه القرارات لم توضع إلا للحد من الخسائر في الأرواح والإصابات البليغة،لذلك وجب علينا جميعاً اتباع قواعد السلامة المرورية، وحفاظك على تطبيق أنظمة وقوانين المرور، هو حفاظاً على حياتك وأسرتك، وأيضاً تقلل من خسائرك المادية.