توطين أو سعودة الوظائف الذي تتجه له وزارة العمل كأحد الأهداف الرئيسة لرؤية المملكة 2030 ووضع برنامج زمني وأولويات للقطاعات المستهدفة بالتوطين، يجب أن تتم دراسته بعناية، بحيث نركز على القطاعات القابلة للتوطين أولاً ومن ثم توطين القطاعات الأخرى تدريجياً، فلا يمكن البدء بتوطين قطاعات تتطلب وظائف مهنية وفنية كقطاعات الصيانة والمقاولات على سبيل المثال التي تتطلب مهناً وتخصصات فنية سعودية قد لا تكون متوفرة بالحد المطلوب ونترك قطاعات من السهل توطينها وعلى سبيل المثال القطاع التجاري والبيع وغيرها، واحد من أهم الأمثلة وأقربها للتطبيق هو ذلك القطاع الكبير الذي يعج بالعمالة الوافدة وتسيطر عليها مثل قطاع التموينات وبيع التجزئة ، تشير معلومات إلى أن هذا القطاع يضم حوالي 200 ألف محل تموينات و54 ألف رخصة لبيع المواد الغذائية أكثر من 90 % منها سيطرة تامة للعمالة الأجنبية سواء بالوظائف أو حتى بالتستر، والنسبة الأكبر من العمالة الأجنبية الموجودة في المملكة وتقدر بـ 13 مليون عامل غالبيتهم يعملون في هذا القطاع السهل وسريع الكسب والقدرة على التستر والتحايل، بالرغم من أن العمل فيه لا يتطلب مهارات عالية أو تعليم متقدم وهذا ما جعل العمالة تسيطر، لذلك يجب توطينه مباشرة حتى وإن تطلب الأمر إقفال هذه التموينات المنتشرة بالشوارع وأغلبها تعمل في التستر والاتجاه إلى الأسواق الكبرى التي تعتبر فرصة لعمل السعوديين والسعوديات فيها، ونلاحظ مؤخراً استقطاب هذه الأسواق للسعوديين وعملهم بها في نقاط البيع، لذلك يعتبر هذا القطاع من أهم القطاعات حالياً لتوطينه بأسرع وقت.