اتهم المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة النظام السوري الأربعاء بالتخطيط لما يشبه "نهاية العالم" في بلاده، مضيفاً أن النزاع دخل "مرحلة رعب" جديدة. وقال زيد رعد الحسين خلال عرضه تقريره السنوي في جنيف "هذا الشهر، وصف الأمين العام للأمم المتحدة الغوطة الشرقية بأنها جحيم على الأرض. في الشهر المقبل أو الذي يليه، سيواجه الناس في مكان آخر نهاية العالم، نهاية عالم متعمدة، مخطط لها وينفذها أفراد يعملون لحساب الحكومة، بدعم مطلق على ما يبدو من بعض حلفائهم الأجانب".

وكما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس جميع أطراف النزاع في سورية إلى السماح بدخول آمن لقوافل المساعدات لتوصيل الإمدادات إلى الغوطة الشرقية اليوم الخميس. وذكر غوتيريس في بيان أصدره المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، أن هناك قافلة من المقرر أن تنقل مساعدات إنسانية تشمل الإمدادات الطبية والصحية لتصل إلى 70 ألف شخص في دوما. وقال غوتيريس إنه يشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار الهجمات على تلك المدينة المحاصرة بالرغم من قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار.

ميدانياً تواصل قوات النظام السوري شن غارات جديدة على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة المزيد من الضحايا المدنيين، بالتزامن مع معارك قلصت مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، فيما طالبت فرنسا وبريطانيا بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث كيفية لجم هذا التدهور. وخلال أكثر من أسبوعين من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي العنيف، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 805 مدنيين، بينهم 178 طفلاً في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق والمحاصر منذ العام 2013. وأحصى المرصد السوري مقتل 24 مدنياً على الأقل الثلاثاء.

عائلة سورية تهرب من النيران وقصف النظام في حموريا (ا ف ب)