عُقدت أمس الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة الـ149 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة المملكة ويمثلها وزير الدولة للشؤون الإفريقية أحمد قطان وبمشاركة وزراء الخارجية العرب ومن يمثلهم وبحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بالإضافة إلى رئيس البرلمان العربي د. مشعل السلمي.

وناقش وزراء الخارجية العرب عدداً من القضايا وفي مقدمتها مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في دورتها الـ29 بالرياض، وتطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مناقشة كيفية مواجهة المخططات الإسرائيلية في القارة الإفريقية، وخطة التحرك العربي للتصدي لترشح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي لعامي 2019-2020.

كما ناقش وزراء الخارجية تطورات الأوضاع في سورية وليبيا واليمن إلى جانب تطورات الأزمة مع إيران وخطة التحرك العربي لرصد والتصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، إلى جانب مناقشة المذكرة المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الاجراءات التي اتخذتها حكومة جيبوتي ضد شركة موانئ دبي العالمية.

كما ناقش الوزراء رسالة جمهورية جنوب السودان للنظر في انضمامها لجامعة الدول العربية.

وسبق انعقاد الدورة الجديدة 149 لمجلس جامعة الدول العربية أربعة اجتماعات وزارية حيث عقدت اللجنة الوزارية العربية التابعة للمجلس والخاصة بالتصدي لترشح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن اجتماعاً لها برئاسة العراق، لاعتماد خطة العمل التي أعدتها اللجنة خلال اجتماعيها على مستوى المندوبين الدائمين لإفشال المسعى الإسرائيلي للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن.

كما عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بمواجهة المخططات الإسرائيلية في القارة الإفريقية اجتماعا لها برئاسة السودان لإقرار خطة التحرك العربي التي أعدتها اللجنة في اجتماعيها السابقين.

فيما عقدت لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعا على المستوى الوزاري برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وذلك قبيل انعقاد الدورة الـ149 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب.

وتضم اللجنة الأردن (رئيسا)، والمملكة ومصر وفلسطين وتونس والجزائر والكويت والسودان والعراق والبحرين وقطر ولبنان والمغرب واليمن، ومن يرغب في الحضور من الدول العربية بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

وناقشت اللجنة مشروع قرار مقدم من دولة فلسطين لرفعه لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري يؤيد ويدعم خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مجلس الأمن يوم 20 فبراير الماضي والعمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية السلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين وعلى خطوط الرابع من يونيو 1967.

ويؤكد المشروع على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين والتأكيد على حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية والحدود مع دول الجوار.

ويعيد المشروع التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ونقل سفارتها إليها واعتباره قراراً باطلاً وخرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصِّلة وأنه لا أثر قانوني لهذا القرار الذي يقوض جهود السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى المزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار.

ويدعو المشروع الدول الأعضاء إلى اتخاذ جميع الإجراءات العملية لمواجهة أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

مؤكداً على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفقا لمبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها والتي نصت على أن السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معه يجب أن يسبقه إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل وفق مبادرة السلام العربية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 ورفض أي صفقة أو مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ويؤيد مشروع القرار المقدم من دولة فلسطين قرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقرارات أُطر منظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على كافة الصعد.

ويتبنى مشروع القرار ويدعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والعمل على حشد التأييد الدولي لهذا التوجه ويتضمن تكليف المجموعة العربية في نيويورك بعمل ما يلزم بهذا الشأن.

ويؤكد مشروع القرار على احترام الشرعية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وتثمين جهوده في مجال المصالحة الفلسطينية والإشادة بجهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية.