برغم التطورات بمختلف الصناعات، ومنها ما هو متعلق بصناعة الملابس، تبقى حرفة "الحياكة "من الحرف وثيقة الارتباط بتراثنا الوطني.

أحمد الناصر، هو الحساوي الذي لا يزال يعمل بهذه المهنة، ولا يمل من تكرار الشرح عن أدق التفاصيل بصناعة البشوت تحديداً، فهو يمارس الحرفة على مدى ستة عقود من الزمن تقريباً، ومازال يثق بأن جودة عمله تسير باتجاه متصاعد لم تؤثر عليها السنين إلا بمزيد من الخبرة الذهنية والمرونة اليدوية، حيث بدأ نسج خيوط البشوت منذ أن كان عمره سبع سنوات والآن يبلغ من العمر "66" عاماً. وبينما يمسك "الحساوي" بإبرته ويغزلها بإتقان داخل الطرف المذهب للبشت، يقدم تعريفاً موجزاً لكل من يسأله عن المواد المستخدمة في هذه الصنعة، فيخبرنا أن القصب كان يستورد في الماضي من الهند، ومن ثم أصبح يأتي من فرنسا وألمانيا حيث يعد الألماني هو الأفضل بحسب العم الخبير أحمد الذي يعطينا معلومة مهمة قد لا يعرفها البعض.

يقول الناصر: "مع ارتفاع الذهب الخالص يرتفع سعر القصب، فهو مرتبط به ومشتق منه، كان سعر كيلو القصب "700"ريال، وارتفع إلى "1500" حتى وصل حالياً إلى "2300"ريال.

وحين نتحدث عن الحياكة فنحن نتحدث عن الأصالة والأناقة، فالبشت يمثل لمرتديه هيبة لا يمكن تجاهلها، وهو يحمل في طياته الكثير من قيم الاحترام والتقدير لمكانة الشخص ولدوره في المجتمع أو تأثيره بين الناس.