منذ أن أنشيء نادي الوشم بمدينة شقراء وهو علامة فارقة ليس في نشر الرياضة بل في الحياة الاجتماعية والثقافية، وأصبحت كلمة " النادي" تتردد على ألسنة الأفراد، وهو بذلك يشبه إنشاء معلم مؤثر في أي مدينة عصرية، صار جزءاً من توصيف أمكنة المدينة ومحل أسئلة الأسرة، ماذا فعل النادي وماذا سيفعل، كما حرصت وكالة "يقولون" الشعبية الإخبارية بإدخاله في قاموسها، ودافع عن تلك الأخبار المغرضة بإقامة الحفلات والندوات والمحاضرات الثقافية والطبية والاجتماعية، فكان بحق محوراً وحاضنة لأحداث تطويرية وتنويرية وتكريمية مهمة ومفصلية لشقراء الوشم .

نادي الوشم أصبح وشماً مهماً في ثقافة محافظة شقراء، ونال الدرجة الممتازة على مستوى الحراك الاجتماعي والثقافي في محيطه، وأصبح مهوى أرجل وأيدي الشباب وفكرهم، بقيادة رجال وطنيين "شقراويين" متطوعين في ما مضى، فضلاء أجلاء يعنيهم جدا الحب الشقراوي ويخصهم بقوة أشبال المجتمع وشبابه من دون مقابل يذكر، حتى جاء شاب أنيق اسمه عمر الثاقب فرفع الصوت بلحن نجدي متفرد باسم نادي الوشم وبرياضة غير متوقعة هي التنس الأرضي ليتردد اسمه واسم ناديه في الإعلام ويصل كل الآذان والعيون وباقي أرجاء المعمورة، يا له من فلتة مميزة ويالها من فرصة لنادٍ ريفي ليكون نادياً مجلجلاً ونقطة تقاطع للرياضيين ورجال الأعمال ومسؤولي دوائر حكومية وأهلية بالمدينة ولجميع الناس الذين يفرحون كذلك بنزول المطر على ربوع المدينة الشقراء الغناء.

الأسبوع الماضي الذي لن يمضي من ذاكرة شقراء صعد فريق كرة القدم في نادي الوشم إلى دوري الأمير محمد بن سلمان متجاوزاً كل العقبات وناشراً الفرح والحبور و"الزغاريد" في قلوب محبيه ومجتمعه الصغير وفي كل من له صلة رحم أو عشق أو صداقة بشقراء أما لماذا لن يمضي من الذاكرة الشقراوية؟ فلأن الوشم أول ناد سعودي يصعد للدوري بعد اقتران اسمه باسم ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ليكون بذلك أغلى هدية يقدمها الوشم لنفسه ويبرر بها صبره لأعوام ضد عوامل كثيرة اجتماعية ومالية وبشرية، فهنيئاً لك تفاصيل شقراء التاريخية وشخصياتها العبقرية وأناسها البسطاء وأناسها المولعين بحب كل شقراوي هذا التفرد والعلو والتميز، وهذا الاقتران بدوري يقترن اسمه بصانع التغيير والتحول الوطني والرؤية المستقبلية المباركة، وكأن النادي سبق الجميع وطبقها بهذا الإنجاز على مستوى مجتمعه الصغير العميق، فتحول فريق كرة القدم من ممارسة يومية عادية إلى تعاطٍ احترافي مع المرحلة الجديدة التي لابد أن رجال الأعمال والأعيان قادرون على دعمها ودفع ركائزها إلى الأمام، ولابد أن الطيور المهاجرة ستعود إلى أروقة النادي وملاعبه لتدب الحياة المتفائلة في جنباته مرة ثانية وبشكل مؤسساتي منظم يعتمد على الاحتراف الإداري والكروي والمالي ، ولن ينسى كبار السن أن طفولتهم قضت حلاوة أيامها في أروقة النادي وذكرياته العطرة .

ألف مبروك لشخصيات عبرت النادي ومضت وألقت عصارة جهدها وإخلاصها في خدمة النادي، وألف مبروك للإدارات المتعاقبة، ولاعبي كرة القدم الشقراوية القدامى الذين كانوا يلعبون من دون مقابل، وألف مبروك لجيل الإدارة الحالي واللاعبين الحاليين ومدربهم.. وهنيئاً "لشقراء " بالوشم وهنيئا للوشم "بشقراء".

*عضو جمعية شقراء للتنمية