أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم قراراً يقضي بتوحيد مباريات الهلال والأهلي في الدوري السعودي المتبقية حرصاً على العدل المساواة ونزاهة النتائج واللعب النظيف، حسبما جاء في توضيحه لتبرير القرار، وإذا كان هناك من يؤيد هذا التوجه في ظل وصول البطولة إلى مراحلها الأخيرة، فإن هناك من يرى أن القرار مع كامل الاحترام والتقدير مقبول فيما يخص المباراتين الأخيرتين في ختام الدوري حسب نهج الاتحادات الكروية سواء العالمية أو القارية أو الأهلية عندما تكون مبارايات الختام هي من يحدد الفريق أو المنتخب البطل وسط حضور أكثر من منافس، لكن كحال مواجهات الأهلي والهلال اللذين يتنافسان على لقب بطولة الدوري، وسواء لعب الفريقان في توقيت واحد أو لعب أحدهما في توقيت مختلف فمعرفة نتيجة فريق قبل أن يلعب منافسه حتى لو كان هناك نوايا -لاقدر الله- من هذا الطرف أو ذاك لتجيير النتيجة لصالح طرف لأن المنافس كسب أو خسر فان الذي تخشاه الجماهير ويخشاه الاتحاد السعودي لكرة القدم سيحدث حتى لو لعب الفريقان في توقيت واحد، إذ بمجرد إعلان المذيع الداخلي للنتيجة أو ظهورها على الساعة الإلكترونية فإن حدوث ما نخشاه ربما يحضر في الدقائق المتبقية من المباراة، والمفترض حتى وإن رأينا أن هذا الأمر بعيداً في الملاعب السعودية بحكم مبادئنا وعاداتنا وتقالدينا - وإن كنا في نهاية المطاف لسنا مجتمع ملائكي - وفوق ذلك أغلب مدربي الفرق ولاعبيها أجانب، والخطأ وارد والمفترض حث الأندية ومسؤوليها على احترام أسمائها وتاريخها وألاّ تكون بعض الفرق أداة للتأثير على نزاهة المنافسة واللعب النظيف، والنادي الذي يدخل في هذا المعترك سواء المستفيد أو المستفاد منه لا يعنيه إن كانت المبارايات في توقيت واحد أو توقيت مختلف، إن لم يكن هناك حرص على السمعة والابتعاد عن ارتكاب أي تصرف خاطئ يدخل ضمن المحرمات دينياً ويتحمل أطرافه ذنوباً، والطريف أن أحد المشجعين المتعصبين والمحتقنين ومن يدعي أنه إعلامي أشار إلى تدخل اللجان الانضباطية، وأنها تميل لصالح فريق ضد الآخر في طرح مضحك ومشهد لم يره إلا هو، وليت اتحاد الكرة يتجاوب مع رغباته ويوحد توقيت القرارات الانضباطية ومساواتها ضد الجميع.

عموماً كان يفترض بدلاً من هذا كله تشكيل لجنة لرصد التجاوزات وتهاون بعض الفرق إن حدث على غرار ما حدث في مبارايات كان طرفها المجزل، وراح ضحيتها العديد من المدربين واللاعبين والإداريين بعد إدانتهم بتسهيل انتصارات بعض الفرق والتلاعب بالنتائج، ومتى ما أراد اتحاد الكرة وهيئة الرياضة الوصول إلى كل متلاعب حتماً سيتمكنون بكل يسر وسهولة.