لم يكن جديداً أن تُسلط الأضواء مجدداً على أسطورة الكرة السعودية سامي الجابر فهو اللاعب الذي لطالما ملأ الدنيا وشغل الناس سواء من المحبين أو أولئك المناوئين له والذين سعوا لتعطيل مسيرته منذ شق طريقه نحو النجومية.

لكن الهجوم عليه هذه المرة جاء بطريقة مختلفة ولا تخلو من الغرابة إذ جاء الحديث عن شخصيته وتعامله على الصعيد الشخصي حين كان مدرباً للشباب، ولم يوفق مدير الكرة الشبابي خالد المعجل في التعاطي مع ملف الحديث عن تجربة الجابر إذ كان واضحاً أن الأول كان محتقناً تجاه المدرب الذي تطارده الأضواء أينما حل.

الحديث عن أن الجابر يتعامل مع اللاعبين بطريقة تعتمد على معرفة ما يدور فيما بينهم من خلال زرع «آذان» له داخل الفريق وتعامله الجاف مع لاعبيه الذين هم سلاحه الذي يقاتل به أمام المنافسين فضلاً عن الدخول بطريقة فجة بتحليل مزعوم لشخصية النجم السابق من خلال استخدام مفردات تكشف عن محاولة المعجل تفريغ ما في نفسه تجاه مدرب «الليث» السابق.

ربما هي الغيرة من نجاحات الجابر، وربما هي محاولة رد اعتبار بعدما أدار مدرب الشباب السابق الأمور داخل النادي بطريقة مختلفة عن تلك التي اعتادها المعجل وغيره كثيرون من الإداريين في أنديتنا.

لم يكن المعجل منصفاً ولم يتنبه إلى أن الجابر قاد فريقاً يعاني على كل الأصعدة مالياً وعناصرياً أو حتى إدارياً وغادر موقعه بعد أن ثبت أن الشباب لن يذهب بعيداً على الرغم من الانتفاضة المؤقتة التي أحدثها خلفه الأورغوياني دانييل كارينيو والتي سرعان ما تحولت إلى تذبذب في العطاءات والنتائج كون الفريق اعتمد على الجانب النفسي في التحضير لاستحقاقاته مع تميز كارينيو في هذا المسار.

لا حاجة للجابر بأن يشرح هو أو غيره الصعوبات التي واجهته وستبقى قائمة وسط معاناة شبابية أوصلت الفريق لأن يبقى مهدداً بخصم ست نقاط من رصيده وهذا كاف، لكن المهم في الأمر أن المعجل كان في حديثه مثار تندر كثير من المنصفين، فهو ترك الحديث عن عمل المدرب السابق وتفرغ لتحليل شخصيته، في سقوط إعلامي مروع كشف عن أن كل النجاحات التي تحققت بوجوده كانت تنسب للإدارات الشبابية التي كانت ستجعل من أي شخص يعمل معها ناجحاً، عدا عن أن حديثه كشف جزءاً من معاناة الشباب الإدارية والتي أوصلته لهذه المرحلة.