نظمت وزارة الدفاع معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي أفد (2018) في دورته الرابعة لعرض متطلبات الجهات المشاركة وقدرات المصانع الوطنية والجهات البحثية بما يحقق رؤية المملكة (2030), وتكريساً لتوجه الدولة نحو إستراتيجية قوية وفعالة لتوطين الصناعات الرئيسية والتكميلية ومن ضمنها صناعة المعدات والمواد وقطع الغيار، وهو معرضٌ يشعرك بالفخر في كل جنباته, ويؤكد حرص الدولة على تنمية المحتوى المحلي وبصورة مختلفة لا نجدها في كل المعارض الوطنية التي تقام, وتكمن أهمية المعرض في التقاء الجهات المستفيدة في قواتنا المسلحة وأفرعها المختلفة، وكذلك الجهات المشاركة معها لعرض متطلباتها, وتشارك الشركات الوطنية والعالمية لعرض قدراتها التصنيعية داخل المملكة, وهذا دون شك يسهم في تنمية المحفزات الاستثمارية, ويطور البيئة الصناعية بشكل عام ويضع المملكة في مصاف الدول الاقتصادية الكبرى, وذهبت وزارة الدفاع لأبعد من ذلك حيث وزعت أكثر من 80 ألف فرصة استثمارية مختلفة تمثل فرصاً صغيرة ومتوسطة وكبيرة من الاحتياج الذي تطمح لتأمينه من المحتوى المحلي وقدرات مصانعنا وشركاتنا المختلفة على تلبيته, مع وضوح وسهولة الإجراءات التعاقدية وفحص مستوى الجودة واستدامة التعاون الثنائي. ولكي تكون الصورة كاملة الوضوح لدى القارئ الكريم فإن أهداف المعرض هي:-1/ دعم الصناعة الوطنية وتطويرها بما يتوافق مع معايير الجودة والمواصفات العالمية.2/ تمكين المصانع السعودية والمختبرات والمراكز البحثية المتخصصة في المجال الصناعي من التعريف بمنتجاتها وإمكانياتها ومساهمتها في عمليات التصنيع المحلي.3/ عرض الفرص التصنيعية للمواد وقطع الغيار والمعدات من قبل الجهات المشاركة بالمعرض لتعزيز التواصل بين الجهات المشاركة والمصانع الوطنية لتحقيق استخدام المحتوى المحلي .4/ إيجاد فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص والاستفادة من القدرات والإمكانات المحلية وجلب رأس المال الأجنبي إلى الاقتصاد السعودي.5/ الإسهام في نقل وتوطين صناعة المواد التكميلية وتطويرها من خلال التواصل مع الشركات العالمية لتحقيق رؤية المملكة 2030.

ختاماً.. من دون شك فإن ما شهدناه في النسخ الأربع لهذا المعرض الوطني الفاخر تجعل المواطن المشاهد والمستمع والقارئ يشعر بغبطة كبيرة عندما يُعظم شعار "صناعتنا, قوتنا", وتزداد ثقته في مستقبل الوطني التصنيعي وتفضيل المنتج والمحتوى المحلي على غيرة مما يؤدي لتنمية اقتصادية مستدامة وفرص لظهور منشآت متوسطة وصغيرة جديدة لسد الاحتياج, وبقي على المعنيين بهذا المعرض أن يكرروه في مدن أخرى خاصة جدة والدمام وأبها لأنه حدث يستحق الافتخار به والتعريف عليه لتشرئب أعناق الرجال بما سيشاهدونه من تفاصيل هذا الوطن الكريم وعطاءات كياناته الاقتصادية ودعم الدولة لها ومستوى الثقة العالي فيما يحق تنميتها، وكذلك خفض التكاليف عليها وبجودة عالية, كذلك من الضروري التسليط الإعلامي بشكل أكبر وبمقاطع وتغطيات قصيرة ومتنوعة واستثمار وسائل التواصل الحديثة في الإعلام الجديد, كذلك يمكن تبني وإبراز قصص النجاح بصورة تدفع للتنافس واستقطاب فاعلين ومنتجين جدد.