أشار المتحدث الرسمي لمجموعة MBC مازن حايك أن الإعلانات والمشاهدات ستقل مستقبلاً بعد منع المسلسلات التركية، ثم وضع تغريدة في حسابه الرسمي بتويتر يتذكر فيها بكثير من الحنين لماضي هذه المسلسلات، وكأنه يعبّر -بشكل غير مباشر- عن عدم رضاه عن قرار منع هذه الأعمال المؤدلجة التي تروج لأفكار سياسية واجتماعية مغايرة لأخلاق مجتمعنا، وذلك رغم أن قرار الإيقاف لم يصدر إلا بعد دراسة مستفيضة لتأثير الدراما التركية السلبي على القيم الدينية والاجتماعية الخليجية. ومما لا شك فيه أن السعوديين اليوم يعيشون في مرحلة وعي فكري وثقافي يجعلهم قادرين على تمييز الخبيث من الطيب، ولن تنطلي عليهم مثل تلك "التلميحات" والإيحاءات التي جاءت في تصريحات الحايك، وهذه المرحلة من الوعي لن يفهمها المتحدث الرسمي ولن يدرك أن الجمهور السعودي على مختلف شرائحه وفئاته العمرية مع هذه التوجهات التي تصب في صالح دول الخليج أول والمجتمع.

تكمن مشكلة حايك في أنه يريد فرض قناعاته الشخصية، ونسي أو تناسى أنه يعمل متحدثاً لمجموعة إعلامية سعودية، فأدلى بقناعاته المستفزة، دون أن يوضح ماذا يقصد بهذه التأثيرات؟. وهل حجب الثقافة التركية المدبلجة سيؤثر علينا اقتصادياً!، حين يقول: أن نسبة المشاهدة أيضاً ستتأثر بعد حجب هذه المسلسلات؟، والجميع يعرف أن هذه النسبة مرتفعة جداً قبل بدء عرض مسلسل "سنوات الضياع" الذي قدم للمشاهدين أخلاقيات سيئة لا يعرفها مجتمعنا المحافظ والمتمسك بمبادئه الأصيلة.

ولا يخفى أن الفنانة السورية لورا أبو أسعد هي التي بدأت قبل عدة سنوات بالتسويق لهذه المسلسلات، وأنشأت في تلك الأيام مركزاً خاصاً للدبلجة، مقره في سوريا، وتستفيد منه قنوات عربية، إذ تشتري هذه الأعمال بمبالغ زهيدة ويكون مدخولها عشرات الملايين، رغم ما تسببه من تخلف فكري بغزوها المنحط لعقول المراهقين والمراهقات الذين فاتهم زمن المسلسلات الهادفة والفن الجميل.

لقد كان مازن حايك مستفزاً وصادماً لمشاعر السعوديين الذين فرحوا بقرار الحجب، حين استخدم حسابه الشخصي في "تويتر" ليروج لحالة استياء من القرار أرادها أن تنتقل للمتابعين، فراح يتباكى على الأطلال البالية، ويستدعي ذكرياته الجميلة –بحسب وصفه- مع بطلات المسلسلات التركية، وقد كان حرياً به أن يحترم هذا القرار ويدعمه حتى ولو كان ذلك على سبيل احترامه لمنصبه في هذه المجموعة الإعلامية السعودية.

تغريدة مازن حايك