تساءل الناقد د. هاجد الحربي عن دور المؤسسات الفكرية والمراكز الثقافية في المحافظة على اللغة وتطويرها، وذلك من خلال ورقة نقدية قدمها بالنادي الأدبي بمنطقة تبوك مساء أول من أمس بعنوان: «اللغة العربية في معيار النقد الحضاري».. وقال: أين المؤسسات العلمية وأين المثقفون وأين ما يقدمون من رؤى وتطلعات في رؤية المملكة 2030م والتي نسابق من أجلها الزمن لتحقيق أهدافها المتمثلة في تطوير الإنسان والمكان؟ مشيراً إلى أن اللغة العربية لغة نامية, تناسلت وولدت من رحم الفصحى, وهذه طبيعة اللغة في تطورها ونموها وتحولاتها, مؤكداً أن الحاجة إلى تطوير اللغة العربية الفصحى في ظل رؤية 2030م قد أصبحت ملحة. وأضاف: إن اعتمادنا على لغةٍ تراثية دون تطويرها لا تمت إلى الواقع والحداثة بصلة، مؤكداً بأنه لا يوجد في لغات العالم أجمع, لغة مثل اللغة الأبوية الفصحى في هيمنتها، كلغة علوية تظهر إلى جانبها لغة الحياة التي نتحدث بها بشكل يومي وبشكل مشوه. فيما قدم الناقد د. جزاع الشمري ورقة نقدية بعنوان: «فواعل السرد ومقاصد كتابة الذات» تحدث في مستهلها عن ميثاق السيرذاتي والذي يعتبر المضمن للمتن الحكائي في النصوص السيرذاتية, التي تثبت للمطلع على سيرة المؤلفين أو الشعراء بأن ما يقرؤه هو سيرة ذاتية حقيقة. وتناول الشمري في ورقة عمله فواعل السيرة الذاتية لعدد من الشخصيات السعودية المشكِلة للأحداث والوقائع في النص السيرذاتي, وبرامجها السردية, مستعرضاً في الختام بعض النماذج والعوامل التي توضح علاقة التواصل والرغبة والصراع بين المرسل والمرسل إليه والتي تمر بعدة مراحل من أهمها الذات والموضوع وتسهيل أمر التواصل, والعوائق التي تعترض صاحب السيرة الذاتية. بعد ذلك تم فتح باب المداخلات الذي تمحورت حول هموم اللغة العربية وكيفية تطويرها، إضافة إلى مقترحات خاصة بخلق حلقة وصل بين الأندية الأدبية والمؤسسات التعليمة والعلمية لتطبيق مقترحات المثقفين والمثقفات في تلك الجهات.