افتتح مدير جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور عبدالله الربيش اليوم الأربعاء المؤتمر السنوي الثاني عشر لمستجدات طب الأطفال الذي يستمر ليومين بمركز التعليم الطبي بالمجمع السكني بالخبر.

وفي كلمته رحب مدير الجامعة بالمتحدثين والحضور من داخل وخارج المملكة وقال: إن لهذا اللقاء العلمي تاريخ يمتد لأكثر من عقد من الزمان، وفي كل عام يشهد تطورات ليس فقط بآلية الإعداد والتنظيم وإنما بالإضافات المتميزة التي يضيفها المنظمون لهذا اللقاء، فالشكر لهم على الاستمرارية في الإعداد والتنظيم لهذا اللقاء وهذا الاستمرار مؤشر نجاح ورغبة صادقة في خلق فرص لزيادة التعليم والتدريب، وقد حقق قسم طب الأطفال بمستشفى الملك فهد الجامعي نجاحات وانجازات كثيرة خلال الفترة الماضية، ولعل أحد هذه الإنجازات التي نقف عندها ونقدرها ونثمنها عالياً هو قدرة القسم على استقطاب الكوادر الوطنية ووصولهم إلى مرحلة متقدمة فيما يخص التدريب، ولله الحمد اليوم نجد في كل التخصصات الدقيقة أخصائيين من الإخوة الأفاضل السعوديين لم نجدهم في السنوات السابقة، فالاستثمار والعمل في العنصر البشري هو من أصعب التحديات قد تستطيع أن توفر الإمكانات والموارد لكن إذا لم تستطع أن تستثمر في العنصر البشري يظل هناك نقص مقدماً شكره للذين تعاقبوا على رئاسة القسم والذين احتلوا مراكز قيادية في القسم على إنجازاتهم.

وأضاف الدكتور الربيش هناك موضوع أريد أن أقف عنده قليلاً وهو العلاقة النموذجية بين كلية الطب بشكل عام وعلى وجه الخصوص قسم طب الأطفال ومستشفى الولادة والأطفال بالدمام، علاقة يقف لها الانسان باحترام وتقدير وأقول نموذجية لأن كهذا يجب أن تكون العلاقة، فالتعاون ضرورة وطنية بلاشك، و عندما تجد تجاوب إيجابي من قبل القائمين في المركزين لاشك بأن هذا يسهل العملية كثيراً، والدكتور حسام التميمي تولى رئاسة قسم الأطفال في مستشفى الولادة والأطفال وكان خير عون لنا، و معظم الإخوة الآن هم من أبنائه وخريجوه، "شاكر لكم جهدكم ووقتك دكتور حسام" ونتطلع إلى المزيد من هذا التعاون، والشكر موصول للدكتورة مي الزهراني وهي تبذل جهد كبير أيضاً في تسهيل قبول الطلاب للتدريب في مستشفى الولادة والأطفال، "فكل الشكر والتقدير لكم أيضاً دكتورة مي" واعتقد أن النجاح الذي تحقق ما كان ليكون لولا هذا التعاون بين مستشفى الولادة والأطفال وبين قسم الأطفال وقسم النساء والولادة بمستشفى الملك فهد الجامعي. ونحتاج أن يكون هناك تعاون قوي مع مستشفيات المنطقة سواء على مستوى قسم الأطفال أو حتى الأقسام الأخرى ونتطلع لهذا التعاون مع المستشفيات الأخرى و مد جسور التعاون معهم فمتى كان المخرج جيد ينعكس بشكل إيجابي على الخدمات الصحية التي تقدم بشكل عام في الوطن .

من جهته بيّن رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور عبد الله البرعي أن مؤتمر مستجدات طب الأطفال السنوي الثاني عشر ينظمه القسم بمستشفى الملك فهد الجامعي التابع لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالتعاون مع إدارة الشؤون الأكاديمية والتدريب، و يأتي امتداداً للمؤتمرات السابقة التي نظمها المستشفى ممثلاً بقسم الأطفال، و يتضمن عدداً من المحاور منها عرض شامل وحديث عن أكثر الأمراض شيوعاً بين الأطفال والتي منها أمراض القلب والمناعة والالتهابات والغدد الصماء والجهاز الهضمي إضافة إلى جلسة متخصصة في أمراض فقر الدم المنجلي نظرا لانتشاره في المنطقة الشرقية.

وذكر د. البرعي أن عدد المسجلين بلغ 1200 مسجل، وحضور 25 طبيباً ومتحدثاً متخصصين في طب الأطفال من داخل وخارج المملكة و 25 محاضرة و7 ورش عمل متخصصة لأطباء الأطفال، وتم بث المحاضرات وورش العمل بثاً مباشراً لسبع مناطق في المملكة، ويستهدف الأطباء وجميع العاملين بالقطاعات الصحية، وصاحب المؤتمر معرضاً للأبحاث والدراسات وللشركات الطبية وللتطبيقات العلمية للأجهزة الذكية بعضها من صنع وإعداد أطباء القسم، وتم اعتماد 16 ساعة تعليمية من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

بدوره أوضح رئيس قسم الأطفال بالمستشفى الجامعي الدكتور عبدالله اليوسف أن رؤية القسم متوافقة مع رؤية كلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ولذلك يحرص أعضاء القسم الذين يتجاوز عددهم 80 شخصاً ما بين أعضاء هيئة تدريس واستشاريين وأخصائيين ومبتعثين ومتدربين على الريادة في التعليم الطبي والرعاية الصحية والبحث الملتزم بأخلاقيات المهنة، وما هذه الفعالية إلا أحد الأدوات التي نستخدمها لتحقيق هذه الرؤية، ومن ناحية الدراسات العليا تم اعتماد زمالة جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل لطب الأطفال والزمالة السعودية للعناية المركزة للمواليد هذا العام، وقريباً سيتم استكمال متطلبات زمالات غدد الأطفال والعناية المركزة للأطفال وطوارئ الأطفال.