يبدأ اليوم الأربعاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع زيارته الرسمية الأولى إلى المملكة المتحدة منذ مبايعته ولياً للعهد في شهر يونيو 2017.

ويأتي ذلك في إطار "سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلاً عن الاستمرار بالتعاون في مجال مكافحة الإرهاب". ومن المتوقع أيضاً أن تبحث رئيسة الوزراء البريطانية وسمو ولي العهد المستجدات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتؤكد هذه الزيارة المرتقبة "أهمية العلاقات السعودية - البريطانية، وتميزها على مختلف المستويات. وتأتي الزيارة بعد زيارة رئيسة الوزراء البريطانية إلى المملكة في الخريف الماضي، وهي إيذان ببدء حقبة جديدة من العلاقات الثنائية التي تركز على شراكة تحقق فوائد واسعة النطاق لكل من المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية. كما سنعزز التعاون فيما بيننا لمواجهة تحديات دولية كالإرهاب والتطرف، والصراع والأزمة الإنسانية في اليمن، وغير ذلك من قضايا المنطقة مثل العراق وسورية. وتعد هذه أول زيارة يقوم بها ولي العهد إلى المملكة المتحدة منذ مبايعته في شهر يونيو 2017، ومنذ مضيّ المملكة في برنامج كبير للإصلاح المحلي الذي يشمل رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات اعتباراً من شهر يونيو من العام الحالي، والسماح لهن بحضور فعاليات رياضية كبيرة، والسماح بفتح دور السينما في المملكة.

من جانبها قالت رئيسة الوزراء تيريزاماي في تصريح بمناسبة الزيارة: إن الشراكة بين المملكة المتحدة والسعودية تساعد بالفعل في جعل كلا بلدينا أكثر أماناً من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية التي أنقذت حياة مواطنين بريطانيين، وأكثر ازدهاراً من خلال توفير آلاف فرص العمل في المملكة المتحدة وفتح فرص هائلة للشركات البريطانية في السعودية. وزيارة ولي العهد سوف تؤسس منصة لتعزيز هذه العلاقات. مضيفة، تمر السعودية الآن بمرحلة من التغيير. فقد شهدنا قرارات صدرت مؤخراً تسمح للنساء بقيادة السيارات اعتباراً من يونيو من العام الحالي، وهدف أن تمثل المرأة السعودية ثلث نسبة القوى العاملة في المملكة بحلول 2030، والتوجه نحو تطوير قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية والترفيه والسياحة. وهذه جميعها قطاعات تعتبر المملكة المتحدة رائدة عالمياً فيها، وتتوفر فيها فرص جديدة للتعاون ما بين بلدينا. كما إن علاقاتنا المتينة مع المملكة تتيح لنا الحديث بصراحة وبشكل بناء حول موضوعات تثير القلق لدى بلدينا، كأمن المنطقة والصراع في اليمن.

وأكدت ماي أن رؤيتنا لبريطانيا العالمية هي أننا بلد منفتح على الخارج ونعزز علاقاتنا في أنحاء العالم وندافع عن قيمنا، ولسنا منطويين على أنفسنا رافضين للتواصل مع الآخرين. وزيارة ولي العهد هي فرصة لفعل ذلك تحديداً لما هو في مصلحة شعبنا هنا والشعب السعودي.