تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ينظم المركز الدولي للاتصال الحكومي التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة الدورة السابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، تحت شعار "الألفية الرقمية.. إلى أين" التي تقام يومي 28 و29 من مارس الجاري في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة رؤساء دول وعدد من كبار المسؤولين من داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة أول أمس، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وسعادة طارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وأعضاء اللجنة الأكاديمية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، وجمع كبير من ممثلي وسائل الإعلام المحلية. ويشارك في أعمال المنتدى أكثر من 40 متحدثاً من 16 دولة، يناقشون عدداً من القضايا التي تدور حول "مستقبل الاتصال الحكومي في عصر المجتمع الرقمي". ويشهد المنتدى تنظيم 18 جلسة حوارية وملهمة وستة خطابات تفاعلية، وأربع جلسات عصف ذهني، إضافة إلى 7 ورش عمل للصحفيين والمختصين بالاتصال الحكومي وزوار المنتدى، وسط توقعات بمشاركة ما بين 2500 إلى 3000 مسؤول وخبير ومختص من كافة أنحاء العالم.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: إن الدورة الحالية من المنتدى ثرية بالفعاليات والجلسات الحوارية والتفاعلية وورش العمل والمبادرات الأولى من نوعها وتحرص على إشراك الشباب والأطفال بما يساهم في تحفيز العمل والحوار نحو بناء منظومة جديدة في فكر الاتصال الحكومي تتوافق مع الألفية الرقمية ومقتضيات الثورة الصناعية الرابعة التي تشهدها الساحة العالمية. وأضاف: "يسعى المنتدى إلى وضع خريطة طريق للمؤسسات الحكومية، التي تبادر دائماً إلى التواصل مع الجمهور، بمختلف أشكال وقنوات الاتصال، التقليدية والحديثة، من أجل الارتقاء بعملها والوصول إلى هدفها المتمثل في تحقيق السعادة لأفراد المجتمع في المجالات كافة، وهو ما حرص المنتدى على تطبيقه ليصبح مرجعاً موثوقاً لدراسات الحالات العالمية في الاتصال الحكومي، ولعب دور رئيسي في تعزيز منظومة هذا الاتصال".

وأشار رئيس مجلس الشارقة للإعلام إلى أن تخصيص فكرة رئيسية عامة لكل دورة من دورات المنتدى جاء في إطار مواكبة ما فرضه تطور العصر، ونمو المجتمع من متغيّرات، ليوفر المنصة المناسبة لبحث التحديات ووضع الحلول لها، ومناقشة القضايا الحيوية التي تلامس احتياجات الإنسان، وربطها مع الاتصال الحكومي حتى تتحول من الإطار النظري إلى العملي. ولفت إلى أن اختيار "الألفية الرقمية.. إلى أين؟" شعار للنسخة السابعة للمنتدى، يهدف إلى بحث مستقبل الاتصال الحكومي في ظل التطورات التقنية الحالية والمقبلة.

من جانبه استعرض طارق سعيد علاي أبرز ضيوف الشرف وكبار المتحدثين المشاركين في المنتدى، ومن بينهم: فخامة الدكتورة أمينة غريب فقيم، رئيسة جمهورية موريشيوس، وليخ فاوينسا، رئيس جمهورية بولندا "1990-1995"، ونورة محمد الكعبي، وزير الدولة للثقافة وتنمية المعرفة، ومصطفى الخلفي، وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة في المملكة المغربية، ومعالي مجد شويكة، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير القطاع العام في المملكة الأردنية الهاشمية، وشون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض 2017، ود. علي جواد قاسم اللواتي، مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني العُماني بالدرجة الخاصة.

ويشارك في المنتدى أيضاً، السير تيموثي جون بيرنرز لي، مخترع الإنترنت ورئيس معهد البيانات المفتوحة في المملكة المتحدة، والبارونة ميشيل مون، رائدة الأعمال البارزة بالمملكة المتحدة، ورجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، وجيمي ويلز، مؤسس موقع "ويكيبيديا" من الولايات المتحدة، والدكتور فاهم كبريا، الرئيس التنفيذي لشركة كوتلر إمباكت من كندا، وأحمد أشقر، الرئيس التنفيذي لجائزة هولت من الولايات المتحدة، وفانيسا دي أمبروزيا حاكم سان مارينو "2017".

ومن المتحدثين المشاركين كذلك، تانمي باكشي، متحدث وأصغر خبير ذكاء اصطناعي في العالم وعضو فريق "آي بي إم" للذكاء الاصطناعي من كندا، وسايمون آنهولت، مستشار السياسات ومؤسس "الدول الجيدة" و"مؤشر البلد الجيد" و"مؤشر العلامات التجارية للدول" في المملكة المتحدة، وغافين آنديرسون، مدير المجلس الثقافي البريطاني، وإنما مارتينيز، أخصائية بالذكاء الاصطناعي والخبيرة بالتقنيات الرقمية من إسبانيا، ود. لطيفة عبدالكريم، أستاذة كلية علوم الحاسب والمعلومات، وأليكس آيكن، المدير التنفيذي لمكتب الاتصال الحكومي البريطاني في المملكة المتحدة، وتوماس كولوبولوس، مؤلف كتاب "تأثير الجيل زد: القوى الست التي تشكل مستقبل الأعمال" من الولايات المتحدة، وهيث سلونر، المتحدث التحفيزي والمستشار التسويق من كندا، وسليم إيدي، مدير السياسات العامة والعلاقات الحكومية في غوغل الشرق الأوسط، ومقصود كروز، المدير التنفيذي لمركز "هداية".

ويناقش المنتدى في يومه الأول "الحكومات والقطاع الخاص.. ماهيّتها وطبيعة الأدوار المناطة بها في عصر المجتمع الرقمي"، ويتناول كيفية قيام الحكومة بإدارة الشركات متعددة الجنسيات التي تقود تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقوانين اللازمة لتنظيم بصمة المواطن الرقمية، والآليات التي يمكن الاعتماد لضمان ملاءمة الاتصال الحكومي مع عالم متعدد المرجعيات، إضافة إلى دور القطاع الخاص في دعم الحكومات الرقمية، وتأثير شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعزيز النمو والتحول الرقمي.

ويشهد اليوم الثاني تنظيم خمس جلسات حوارية، تحمل أولها عنوان "دور إستراتيجيات الاتصال الحكومي في الرأي العام"، وتركز على عرض أفضل الإستراتيجيات التي يمكن أن ينتهجها الاتصال الحكومي لنصرة القضايا المجتمعية، ومناقشة تأثير هذه القضايا على إستراتيجيات التواصل الحكومي، وتأثير الشهرة الشخصية على فعالية الاتصال الحكومي، فيما تبحث الجلسة الثانية في موضوع "القيادات النسائية ودورها في المجتمع الرقمي"، من خلال عدد من المحاور، أبرزها دور القيادات النسائية في ترسيخ مبدأ التكامل والمشاركة بصياغة ملامح العصر الجديد، وآليات تمكين المرأة من المهارات والخبرات اللازمة لممارسة دورها التنموي.

وتخصص الجلسة الثالثة في ثاني أيام المنتدى لـ"تقييم الحالة الراهنة للاتصال الحكومي وبناء إستراتيجيات مرنة"، وتتناول تأثير تقنيات الاتصال الجديدة على عمل الحكومات، ودور الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة في تحديد مستقبل الحكومات ووظيفة الاتصال الحكومي. في حين تقام الجلسة الرابعة تحت عنوان: "شباب المستقبل بناء مهارات شابة للألفية الرقمية"، وتركز على محاور تشمل أهم مهارات المستقبل التي يجب على الشباب تعلمها، ودور القطاع الخاص في دعم الحكومات لتأهيل الشباب لعالم جديد، ودور أجيال اليوم في الأجندة الوطنية وتحمل الجلسة الخامسة عنوان: "قطاع الاتصالات ودعم حكومات المستقبل".

سلطان أحمد القاسمي متحدثاً عن المنتدى