ألقى نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب العربي بمكة المكرمة رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض سابقًا الدكتور عبدالله الحيدري في اثنينية الذييب بالرياض محاضرة بعنوان «الجمعية العلمية السعودية للأدب العربي: النشأة، والعوائق، والفعل الثقافي» بمناسبة مرور خمسة عشر عامًا على إنشائها، وأدارها الإعلامي ياسر الحكمي.

وقد تضمنت المحاضرة تأريخًا لنشأة الجمعية في عام 1424هـ، ومسيرتها خلال خمسة عشر عاما، وتفسيرا لتوقف نشاطها في السنوات الأولى والعوائق التي صادفت طريقها، وكيف استطاع مجلس الإدارة الثالث معالجة الصعوبات والتخطيط لنشاط ثقافي فاعل بالشراكة مع بعض الأندية الأدبية ومع مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية ومنتدى باشراحيل بمكة المكرّمة.

وأشار الدكتور الحيدري إلى أن جامعة أم القرى اعتمدت في قرار إنشائها للجمعية العلمية السعودية للأدب العربي على المادة الأولى من القواعد المنظّمة للجمعيات العلمية، ونصها: «يجوز للجامعات السعودية إنشاء جمعيات علمية تعمل تحت إشرافها المباشر وتمارس نشاطاتها العامة في تطوير المعارف النظرية والتطبيقية وتقديم الاستشارات والدراسات العلمية والتطبيقية للقطاعات العامة والخاصة وفق الأحكام التي تتضمنها هذه القواعد».

وأوضح الحيدري في المحاضرة جوانب الالتقاء والاختلاف بين جمعية الأدب العربي، وبين الأندية الأدبية، فقال: تجمع الجمعيات العلمية أصحاب التخصص والمهنة في إطار يعمل على توطيد الروابط الشخصية والعلمية والمهنية، في حين تضم الأندية الأدبية شرائح كبيرة من الأدباء والمثقفين الذين تنطبق عليهم شروط اكتساب عضوية الجمعية العمومية، ويشجع نظام الجمعية على افتتاح فروع لها، في حين نصت لائحة الأندية الأدبية على أن من حق مجالس الإدارة إنشاء لجان ثقافية تتبع لها في المحافظات والمراكز، وتتفق الجمعية والأندية في تصنيف العضوية إلى: عاملة، وانتساب، وشرفية.

أما جوانب الاختلاف فتتمثل في اختلاف المرجعية بين وزارتي التعليم والثقافة والإعلام، واختلاف مدة المجلس فهي ثلاث سنوات في الجمعية وأربع سنوات في الأندية الأدبية، وينص نظام الجمعية على ألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن خمسة، ولا يزيد لى تسعة، في حين حددت لائحة الأندية عدد أعضاء مجلس الإدارة بعشرة أشخاص.

وقال: إن الجمعية واجهت صعوبات خلال السنوات الأولى لقلة الدعم وتراجع بعض الأعضاء عن الوقوف مع مجلس إدارتها آنذاك، فتوقّف نشاط الجمعية لعدّة سنوات، وأبدى بعض أعضاء الجمعية العمومية تضجرهم من تعطل الجمعية نحو سبع سنوات بعد اجتماعهم الأول في عام 1426هـ.

ومن هنا استشعر مدير جامعة أم القرى هذه الإشكالية، وأصدر قراره بحل مجالس جميع الجمعيات المنضوية تحت مظلة جامعة أم القرى وتصحيح أوضاعها، ومنها الجمعية العلمية السعودية للأدب العربي التي أعدت لانتخابات جديدة؛ سعيًا لتشكيل مجلس إدارة جديد يسعى إلى تحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها، وهو ماتحقق بالفعل على يد المجلس الذي انتخب في عام 1434هـ، برئاسة الدكتور ظافر بن غرمان العمري، وعلى يد المجلس الذي انتخب في عام 1438هـ برئاسة الدكتور العمري كذلك إذ تحقق على يد المجلسين العديد من الإنجازات الملموسة من تنظيم ندوات وطباعة كتب وتوقيع اتفاقيات شراكة.