في الوقتِ الذي كان الكثير من الناس يعتقدون فيه أن "الكتابة" موهبة لا يمكن للفرد تعلم أصولها حتى يُحولها إلى حرفة يمتهنها بقلمه، أطلت الكاتبة الكويتية سعدية مفرح "بتغريدة" عبر حسابها في تويتر تحت وسم: #أكاديميةقلمللتأليف_والنشر،‬ أكاديمية متخصصة لتأهيل الكتّاب والمؤلفين الجدد وفقاً لمنهجية علمية احترافية على مدى شهرين من التدريب العلمي والعملي. وأعقبتها بتغريدة أخرى شرحت فيها شروط القبول والتسجيل في دورات الأكاديمية. تلك التغريدة أثارت جدلاً أدبياً وثقافياً واستفزت حفيظة عدد من القراء والكُتاب والمهتمين بالكتابة الإبداعية وما ينتج عنها من أدبيات، إذ يحتج البعض على أن تكون عملية الكتابة "صنعة" وتخصصاً يتخرج منه الناس، مما يجعلهم متشابهين جداً في أطروحاتهم وأساليبهم الكتابية، وهو ما ينفي حالة الإبداع التي يفترض أن تتلبسهم. علق الدكتور عبدالله الغذامي عبر حسابه في تويتر بتغريدة قال فيها: "‏لا تغرك دعوات عن دورات لتعليم الكتابة، للكتابة باب واحد ودرس واحد وطريق واحد، هو القراءة والقراءة ومزيد من القراءة. وكل إناء بما فيه ينضح، والإناء الفارغ يظل فارغاً، والكتابة قبلاً وبعداً توق ذهني يعرف طريقه، ‏ودعاوى التدريب خداع ذاتي وإيهام لا أكثر". "الرياض" أجرت اتصالاً هاتفياً بسعدية مفرح لتستوضح رأيها حول ما أثير فقالت: اتفق مع ما ذهب إليه الغذامي في تغريدته، غير أن حديثه هذا ينطبق على من يقدمون الدورات في فن الكتابة الإبداعية، أما دورات هذه الأكاديمية فهي موجهة لطريقة كتابة المقال وتحرير الخبر والتقرير الصحفي على سبيل المثال، وتشترط وجود الموهبة التي نعمل على صقلها وتنميتها، فنحن لا نخلق الرغبة ونوجد الموهبة فيمن لا يمتلكها من الأساس، ولذلك وضعنا شرطاً من شروط التسجيل وهو أن يبعث المتقدم للدورة بنص كتبه بنفسه لنقيم مدى إمكانية قبوله في هذه الدورة واستفادته منها". يُذكر أن سعدية مفرح سوف تقدم محاضرة في ذات الأكاديمية بعنوان "فن كتابة المقال" في السادس عشر من أبريل القادم.

سعدية مفرح: النقد لا ينطبق على الكتابة الإبداعية