تشرفت قبل حوالي شهر بدعوة من وزارة الشباب والرياضة في مملكة البحرين لتقديم دورة عن التسويق الرياضي، ولما للبحرين وأهلها من معزة في قلوب السعوديين عامة وفي قلبي بشكل خاص لبيت الدعوة بكل سرور، وقدمنا الدورة الأسبوع الماضي، وكانت ولله الحمد ناجحة بتفاعل مميز من الحضور، وهذا عائد لتوفيق الله في المقام الأول ثم للإخوان في إدارة التسويق بالوزارة الذين قدموا عملاً مميزاً على الصعيد التنسيقي والتنظيمي وكرم الضيافة.

وبعد نهاية الدورة أخذني أحد الحضور في حديث جانبي، وهو شاب بحريني متخرج من جامعة البحرين ولديه قبول في جامعة بريطانية لدراسة الماجستير في تخصص التسويق الرياضي، وسألني عن رأيي في هذا التخصص مبدياً قلقه من المستقبل الوظيفي إذ يرى أن المجال لا يزال يحبو في مملكة البحرين وهذا ربما يقلل من الفرص الوظيفية عند عودته، وعلى الرغم من أن قلقه كان منطقياً إلا أنني سألته بشكل مباشر عن سبب اختياره لهذا التخصص، فأجاب أنه يحبه ويرى أنه مناسب له، فنصحته بعدم التردد وأن يكمل ما بدأه طالما أنه مقتنع به ويحب هذا المجال، وأوضحت له أنه متى ما حصل على المؤهل التخصصي المميز وطور من نفسه ومن قدراته فإن السوق الخليجي سيحتويه سواء في بلده البحرين أو في الأسواق الكبيرة كالسعودية والإمارات، وانتهى الحوار بابتسامة منه يملأها الحماس واعداً أن يكمل المشوار الذي بدأ خطوته الأولى.

ولأن التسويق الرياضي تخصص جديد على منطقتنا وأصبح يستهوي كثيرا من الشباب، بدأت في أحايين كثيرة أتلقى استفسارات من بعض الشباب السعودي سواء بلقاء مباشر أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يرغب بعضهم في دراسة التسويق الرياضي لكنهم لم يجدوا هذا التخصص في الجامعات السعودية، فيما البعض الآخر يكون حاصلا على شهادة جامعية ولديه الرغبة في العمل في مجال التسويق الرياضي، ولكن التخصص الدراسي بعيد كل البعد عن هذا المجال. وسؤالهم الدائم يكون هل لا تزال الفرصة سانحة لهم للعمل في مجال التسويق الرياضي؟، وكنت دائماً أقول أن الفرصة لا تزال سانحة لمن يرغب في احتراف التسويق الرياضي، بشرط أن يكون جادا ومتحفزا للتدريب والقراءة والاطلاع والممارسة التطوعية في الأندية والاتحادات الرياضية إذ أنها عوامل تساعد أي شخص على تعلّم التسويق الرياضي ومن ثم احترافه.