مراكز الأحياء تهدف إلى تحقيق التواصل الاجتماعي، وتقوية العلاقات الأخوية بين أفراد الحي وتوظيف طاقاتهم فيما يعود بالنفع على الفرد والأسرة والمجتمع على حد سواء.

وتكوين علاقة إيجابية بين الفرد ومحيطه الذي يعيش فيه، وتشجيع مشاركة السكان في جهود تنمية المدن وتطويرها، والمحافظة على مكتسباتها ومنجزاتها. هو مشروع مهم وجديد، برزت أهميته واتضحت فائدته، لاسيما في هذه الظروف التي يعيشها المجتمع السعودي، بل العالم كله.

تهدف مراكز الأحياء إلى تحقيق رسالة اجتماعية سامية تتمثل في إحداث تغيير اجتماعي في أسلوب حياة الأسرة  بما يقوي دورها في المجتمع.

فئات المجتمع الفقيرة تدريبها على الأعمال الإنتاجية لتحسين الدخل ومعالجة البطالة والفقر حتى تصبح منتجة فعالة لنفسها وللمجتمع.

وتعتمد مراكز الأحياء في تحقيق أهدافها على إنشاء مقرات متكاملة في الأحياء تكون بمثابة مراكز اجتماعية ورياضية وثقافية واقتصادية وتعليمية وصحية عالية المستوى، وتعتمد مبدأ المشاركة الفعالة لسكان الحي في تنظيم وإدارة تلك المراكز وتتلخص بعض الأهداف منها نشر الوعي السليم والأخلاق الفاضلة بين أفراد الحي ومن ثم المجتمع والمساهمة في حل المشكلات الاجتماعية، وإحياء دور التواصل الاجتماعي والعلاقات الإيجابية بين أفراد الحي ومن ثم المجتمع. والاستفادة من ذي القدرات المختلفة لبناء قدرات أفراد المجتمع لزيادة الفعالية والكفاءات عالية المستوى ورفع روح المواطنة بين شرائح المجتمع وملء أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع على الأسرة والمجتمع ومناقشة احتياجات الحي وطرح الحلول المناسبة وتقديم الاقتراحات اللازمة وصولاً إلى حي نموذجي يسوده التكافل الاجتماعي والتآخي.

أن الأهداف المهمة جداً التي من أجلها أنشئت مراكز الأحياء هي إصلاح ذات البين ومنع الشقاق بين أفراد المجتمع، وبث روح التكافل الاجتماعي بين أفراد الحي، والمساهمة في حل المشكلات التي تواجه أبناء الحي بالتعاون مع الجهات المتخصصة. وأن الأدوار المهمة جداً لمراكز الأحياء في تقوية الأمن هي: تقليل معدلات جرائم الاعتداء ومحاربة المخدرات والسطو والسرقة نتيجة تشجيع التقارب والتعارف بين سكان الحي الواحد، وحث سكان الحي على التطوع الأمني وإبلاغ الجهات الأمنية عن كل ما يثير الريبة والشك، وسرعة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أية تحركات مريبة داخل الأحياء. أما الأدوار المهمة جداً لمراكز الأحياء في تقوية الأمن الفكري هي: تنمية مشاعر الانتماء والولاء لله ثم للوطن، وتكريم أسر شهداء الواجب، وحل المشكلات التي تواجههم، والتنسيق مع المساجد لغرس قيم الوسطية والاعتدال. وأوجه التعاون الكبير جداً بين مراكز الأحياء والجهات الأمنية هي: تنسيق الجهود مع الأجهزة الأمنية للمطالبة بتوفير الخدمات العامة والبنية التحتية لساكني الحي، والتعاون في محاربة البؤر الإجرامية وعدم توفير المناخ الملائم لتكونها، والتعاون في إيجاد دور للمواطنين للمساهمة في ضبط الأمن واستقراره. والمعوقات المهمة جداً التي تحد من دور مراكز الأحياء في المملكة العربية السعودية في تقوية الأمن بدرجة قوية جداً هي: قلة الإمكانات المالية اللازمة التي يجب دعمها مالياً لتنفيذ برامج مراكز الأحياء، وقلة البرامج التدريبية في مجال العمل التطوعي التي يجب الإكثار من البرامج المتخصصة فيها، وضعف رغبة بعض قيادات الجهات الأمنية التي يجب تقويتها في التعاون مع مراكز الأحياء.