المشهد الوطني في المرحلة الحالية مختلف كلياً عما عرفنا في سنوات سابقة، فوطننا بكل تأكيد يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة في تاريخه، كل مرحلة كانت لها إنجازاتها وتأثيرها على الأوضاع الداخلية والخارجية وعلى المكون الاجتماعي بكل أطيافه، ولكن المرحلة الحالية مختلفة كل الاختلاف عما سبقها كونها تبني الحاضر وتؤسس للمستقبل.

حديث الأمير محمد بن سلمان لصحيفة (تلغراف) البريطانية أكد النهج الذي خطته الدولة لبناء المستقبل المتداخل مع الحاضر وصولاً إلى الأهداف المرسومة وعلى رأسها رفاه الوطن والمواطن من خلال رؤية 2030 التي تم وضعها على أسس واقعية ذات أبعاد مرحلية تغير من واقعنا إلى الأفضل الذي نرجو، فالفكر الذي تم انتهاجه والبدء في تطبيقه أصبحت تباشيره تظهر للعلن ولمسناها في مختلف مناحي الحياة، فالأمير محمد بن سلمان يقود مهمة ليست بالسهلة أبداً تتمثل في قيادة مجموعة واسعة من الإصلاحات تهدف إلى تلبية احتياجات وتطلعات الشعب السعودي، وإن كانت شهادتنا مجروحة لأننا نتحدث عن وطننا وتطلعاتنا له، فإن حديث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الذي قال "إن النقاد لا يفهمون بشكل صحيح التغييرات الجارية في البلاد، إن الحكومة السعودية تقوم حالياً تماماً بنوع الإصلاحات التي لطالما تمناها الناس"، هو شهادة واقعية لا تشوبها العاطفة عما تشهده بلادنا من نهضة حضارية تقودنا للمستقبل بكل ثقة بإذن الله.