لم يكن المواطن عبدالله السالم يعرف أن شراء جهاز تكييف بقدرات تبريد عالية، لغرفته الصغيرة، فيه هدر كبير للطاقة، في المقابل، لم يكن المواطن عبد الرحمن السهلي، يعلم أن وضع الفرن الكهربائي بجانب ثلاجة الطعام داخل مطبخ منزله، يقلل من كفاءة الأجهزة، إلا بعد أن اطلعا على إرشادات المركز السعودي لكفاءة الطاقة.

ويضمّن المركز حملاته التوعوية والتثقيفية، مئات النصائح والإرشادات التي تبين السلوك العلمي والأمثل في التعامل مع الأجهزة الكهربائية والمركبات بجميع أنواعها، بهدف رفع الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة.

وأطلق المركز الأسبوع الماضي حملته العاشرة تحت عنوان "لتبقى"، ويراهن عليها في تغيير سلوك المواطنين والمقيمين في استخدام الطاقة، بما يضمن ترشيد الاستهلاك.

ويجمع مواطنون على أن حملات المركز، كشفت لهم عن اعتقادات خاطئة، وعن سوء تصرف، كانوا يقعون فيه دون قصد، أثناء تعاملهم مع مصادر الطاقة، مؤكدين أنهم تنبهوا لهذه الأخطاء، وبدأوا يعدلون سلوكهم إلى الأفضل، للحفاظ على الطاقة من الهدر.

ويقر عبدالله السالم بارتكاب عشرات الأخطاء على هامش تعامله مع مصادر الطاقة، مؤكداً أن حملات مركز "كفاءة" عدلت كثيراً من ثقافته العامة، وضبطت التعامل مع الأجهزة الكهربائية.

ويقول: "لم أكن أهتم بشراء أجهزة ذات نوعية جيدة، وموفرة للطاقة، إذ كان كل تفكيري ينصب على شراء الجهاز الأقل سعراً، دون النظر عن مواصفاته الفنية، وعدد النجوم المسجلة في شهادة كفاءة الطاقة الخاصة به، كما لم أكن أعلم أن تسريب البرودة من الثغرات المحيطة بالنوافذ، تزيد من استهلاك الطاقة، وتعمل على إهلاك أجهزة التكييف وتقلل من عمرها الافتراضي"، موضحا أنه اطلع على مضمون حملات المركز السعودي لكفاءة الطاقة، واكتشف أنه ولعقود مضت، ارتكب أخطاء كثيرة، تسببت في هدر كبير لمصادر الطاقة في منزله ومؤسسته الخاصة أيضا".

وعلى الجانب الآخر، دعا عبدالرحمن السهلي إلى الوصول بمضامين حملات "كفاءة" ورسائلها التوعوية إلى جميع من يسكنون في المملكة، من مواطنين ومقيمين، مبينا أن "أهداف المركز، تتماشى تماما مع دعوة الإسلام الحنيف، بعدم التبذير، وصون النعمة، وحفظها".

وأضاف: "كنت لا أعلم شيئاً عن آلية ضبط الأجهزة الكهربائية داخل مطبخ منزلي، وكانت المساحات الفارغة في المطبخ، هي التي تتحكم في تحديد موقع كل جهاز بجانب الآخر، لأكتشف بعد خمس سنوات خطأ فادحا، عندما وضعت الفرن الكهربائي على مقربة 10سم فقط من ثلاجة الطعام، وهو ما فسر لي فيما بعد، سبب ضعف أداء الثلاجة، رغم أنها كانت جديدة ومن نوعية معروفة".

وتابع السهلي: "نصائح شراء الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة، وآلية رصها داخل المطبخ، تعرفت عليها من حملة "تقدر" التي نفذها المركز السعودي لكفاءة الطاقة العام الماضي، وأطلعت عليها زوجتي، ونساء أخريات من عائلتي، وأستطيع الآن أو أؤكد أننا جميعا بدأنا نجني ثمار هذه النصائح، بالحصول على أداء ممتاز للأجهزة الكهربائية، وتقليص نسبة استهلاك الطاقة".