الأحواز في قلب كل خليجي، وفي قلب كل عربي، الأحواز إمارة عربية احتلتها إيران العام 1925م، وكان أميرها الشيخ خزعل الكعبي، لا أريد الخوض كثيراً في التاريخ والمكان لأن الكثير الآن يعرف الأحواز بسبب تغطية الإعلام السعودي تحديداً، حيث كان له الفضل الكبير والذي يعترف به غالبية الأحوازيين.

الأحوازيون بطبعهم محبون لإخوانهم في الخليج العربي، وهم امتداد قبلي وعائلي لنا، ينتظرون أي مناسبة لإثبات ذلك، وكلنا يذكر قصيدة الشاعر الأحوازي أحمد سبهان في عاصفة الحزم والملك سلمان، بل حتى في مباريات كرة القدم فهم يشجعون المنتخبات العربية ضد المنتخب الإيراني الذي يعتبرونه محتلاً وغاصباً لأراضيهم ويسرق ثرواتهم النفطية والمائية.

استعادة الأحواز لن تأتي عبر البيانات والنضال الفيسبوكي والتعليق على المنشورات، ولن تأتي عبر تنظيم سياسي لا يتجاوز عدد أعضائه أصابع اليد وأحياناً يكون هو وأبناءه وبناته وأقاربه، والناطق باسمه لا يعرف صف كلمتين، والأمين العام "غير مؤهل" لا يعرف أبجديات السياسة ولا التعامل مع الإعلام، ولا يحمل أي درجة علمية، لدينا عدو شرس وذكي لم تستفيدوا وتتعلموا من أسالييه، لم تتعلموا "طول البال" الفارسي والمراوغة السياسية وكسب الود السياسي والدهاء!

مؤخراً وصل الكثير من الأحوازيين لأوروبا كثير منهم على درجة عالية من العلم والوعي وهم الأمل الحقيقي وعليهم الدراسة وتعلم اللغات الأخرى لإيصال الرسالة التي تركوا الأحواز من أجلها، ويتركوا أثراً إيجابياً لدى الشعوب التي يعيشون بها ويدخلون في دهاليز المطابخ السياسية في أوروبا، وهناك عدد من النماذج المشرفة ولهم حضور إعلامي مميز، نريد منهم أن ينتقلوا إلى العمل والمشاركة الاجتماعية، شاهدنا مؤخراً نشاطاً أحوازياً ومؤتمرات وندوات حقوقية نظمت بأيدٍ وبهمم أحوازية في أوروبا وفي دول عربية ومنظمات حقوقية أحوازية، وكذلك انطلقت قناة أحوازية مقرها هولندا أغلب كوادرها من الأحوازيين.

يجب على الأحوازيين في الخارج رصف الصفوف والتواصل والتنسيق مع الداخل بشكل منظم وآمن ووضع استراتيجية وخطة زمنية لصالح قضيتهم حقوقياً وسياسياً وثقافياً، وصنع شخصيات بارزة إعلامياً، ونبذ كل مسيء وليس الانسياق خلفه واحترام آراء بعضهم والابتعاد عن التخوين، النظام الإيراني اخترق دولاً ولن يعجز عن اختراق مجموعات وحركات تتعلم أبجديات السياسة للمضي قدماً بقضيتهم.

الأحواز أصبحت قضية رأي عربي عام ندافع عنها إيماناً منا بأنها قضية عادلة وأرض عربية محتلة.