كشف محللون سياسيون أن المخطط الذي تم إحباطه السبت بمملكة البحرين يكشف استهدافاً لدول الخليج وليس البحرين فقط، مطالبين بعمل جماعي لمواجهة هذا التهديد الإيراني.

وأشاروا لـ"الرياض"، أن عدداً من الإرهابيين والذي أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إلقاء القبض عليهم كانوا يسافرون لمناطق الصراع بتنسيق استخباراتي إيراني قطري.

ويقول أمجد طه، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، بهذه الأخبار وهذا الإعلان تقول البحرين للمؤسسات الدولية إن كنتم صادقين في مواجهة الإرهاب ومكافحة الجريمة ولوّا وجوهكم إلى إيران.

‏وأضاف، معلوماتنا تؤكد أن 48 من بين المقبوض عليهم، والبالغ عددهم 116 من العناصر الإرهابية، تلقوا تدريبات في معسكرات تابعة للحرس الثوري في إيران وأذرعه الخارجية في العراق ولبنان، أي أن إيران استخدمت كتائب "عصائب أهل الحق" الإرهابية في العراق، و"حزب الله" في لبنان لتدريب هؤلاء الإرهابيين ولقائهم بقيادات إرهابية هاربة من العدالة في البحرين كعقيل الساري، ومرتضى السندي الذي ذكر اسمه في قائمة الإرهابيين الذين تمولهم قطر وظهر على قناة الجزيرة، وقاسم المؤمن، لتشكيل تنظيم إرهابي وحسب الوثائق المصورة لهذا التنظيم الإرهابي وعناصره كانوا يخططون لاستهداف قيادات ومنسوبي الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى منشآت نفطية وحيوية، بغرض الإخلال بالأمن وضرب اقتصاد البحرين وإرسال رسائل تهديد لدول كالإمارات والمملكة.

وأسفرت عمليات البحث والتحري وجمع المعلومات أن هذه المجموعات الإرهابية والتي تعمل في إطار خلايا عنقودية منفصلة، تدار بإشراف مباشر من حيث التمويل والتخطيط والتنفيذ من جانب قيادات إرهابية هاربة وموجودة في إيران والعراق ولبنان، حيث تتولى تكثيف عمليات تجنيد العناصر الإرهابية بالداخل.

فيما أكد طارق العامر، المحلل السياسي البحريني، بأن تفاصيل المخطط والذي كشفت عن عمليات اغتيال لقيادات سياسية وأمنية، علاوة على كمية الأسلحة المتنوعة والذخيرة والمتفجرات التي كشف عنها، بالإضافة إلى العدد الكبير الذي تم القبض عليهم والذين تنوعت أدوارهم في التخطيط والإعداد وتنفيذ الأعمال الإرهابية، يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن المخطط يستهدف ليس البحرين فحسب بل أمن وسلامة واستقرار دول مجلس التعاون جميعاً، وهو ما يستلزم العمل الجماعي لمواجهة هذا الارهاب الفاشي الإيراني، بالتنسيق مع دول العالم جميعاً، لكون أمن الخليج العربي مسؤولية دولية، مشدداً على مواجهة الإرهاب الإيراني ومحاصرته بكل الوسائل، كما يجب العمل على وقف التعاون والعلاقات والاتصالات مع هذا النظام ومعاقبة أي دولة تتعاون أو تعقد الاتفاقيات مع هذا النظام، فقد كشفت الوقائع أن هذا النظام يشكل خطراً على الأمن الدولي لا يقل عن تنظيم داعش الإرهابي وبالتالي ضرورة مواجهته بنفس الأسلوب الذي ووجه به داعش عبر تحالف دولي.

طارق العامر