خلصت دراسات محلية إلى أن الكثير من أولياء الأمور في المملكة العربية السعودية لا يرغبون في إجلاس أطفالهم في الكرسي الخلفي للسيارة، وهي من العادات السلبية الشائعة بين أوساط المجتمع، فغالباً ما نرى الكثير منهم يستخدم النوافذ الخلفية أو فتحات الأسقف في السيارات لاستعراض أطفالهم أو تسليتهم وهو أمر في غاية الخطورة، وكل ذلك بسبب اعتقادات خاطئة أن أطفالهم يفقدون المتعة في السيارة إذا ما جلسوا في المقاعد المخصصة لهم.

كما تشير الدراسة إلى أن الكثير من الآباء والأمهات يضعون أبناءهم في أحضانهم أثناء القيادة تحت ضغط الأطفال الذين يرفضون الجلوس في المقعد الخلفي، ما يزيد من خطورة الموقف، حيث إن الحوادث التي يتعرض لها الأطفال خلال جلوسهم في المقاعد الأمامية تعد قاتلة في غالبيتها.

الكراسي الآمنة

وبحسب هيئة الإحصاء بلغ عدد الأطفال في المملكة العربية السعودية عام 2017، (2.25) مليون طفل ( من سن الولادة 0. إلى سن 9 سنوات)، وأكبر تعداد الفئة العمرية من (0 إلى 4 سنوات) 2.16 مليون نسمة بحسب الهيئة بنسبة 10.6 %، في حين تأتي الفئة العمرية من (5 إلى 9) في المرتبة الثانية بالمملكة بنحو 2.1 مليون نسمة أي بنسبة 10.4 %، تليها الفئة من (10 إلى 14) 1.87 مليون نسمة ويشكلون 9.3 % من التعداد العام في المملكة، والفئة العمرية من (15 إلى 19) تأتي في المرتبة الرابعة 1.76 مليون نسمة بنسبة 8.8 % من التعداد العام، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة للاستخدام الآمن لكراسي الأطفال، حيث إن هذه الكراسي توفر أعلى درجات السلامة للأطفال أثناء جلوسهم داخل المركبات، وتعزز التزام الأفراد بجلوسهم في المقاعد الخلفية للمركبة، الذي يشكل ملاذاً آمناً لهم بشكل أكبر، أكثر من الجلوس في المقاعد الأمامية بخمسة أضعاف.

وأشارت الدراسة أنه مع اقتراب إنفاذ قرار السماح المرأة بقيادة السيارة في المملكة فمن المتوقع ارتفاع مبيعات هذه النوعية من الكراسي خلال المدة القادمة، كون المرأة لا تستطيع القيادة مع طفل في السيارة دون وضعه في مكان آمن، حيث إن عدم جلوس الأطفال في مقاعدهم المخصصة يشكل خطراً على حياتهم.

التقيد بالنظام

وشددت الدراسة على ضرورة جلوس الأطفال في المقعد الخلفي، حيث إن جلوس الأطفال في المقاعد الخلفية واستخدام الكرسي المخصص لهم أو حزام الأمان يقللان من احتمال وفاتهم في الحوادث بنسبة 70 %، وإصابتهم بإصابات خطيرة بنسبة 50 %.

وأوصت الدراسة ضرورة حث أولياء الأمور على تعويد الأبناء على أسلوب الركوب الآمن من وإلى المركبة وكيفية الجلوس في الكراسي المخصصة لهم مع استخدام حزام الأمان بحسب أعمارهم، وتعليمهم على استخدام حزام الأمان ووسائل الجلوس في المقاعد الخلفية، مع عدم السماح بجلوس الأطفال الصغار دون سن العاشرة في المقاعد الأمامية، لعدم جدوى حزام الأمان الذي لا يمكن الاستفادة منه بسبب ضآلة أجسامهم.

وأبانت الدراسة في ختامها إلى أن كراسي الأطفال ثلاثة أنواع منها: كرسي الرضيع، وفيه يكون رأس الطفل نحو الأمام وهو ينظر إلى الخلف، ويستخدمه حتى يبلغ عمر الطفل السنة، أو يبلغ وزنه نحو 9 كلغ.

والنوع الثاني: كرسي الطفل الدارج وفيه يكون رأس الطفل إلى الخلف وهو ينظر إلى الأمام، ويتم استخدامه منذ أن يصبح وزن الطفل 9 كلغ، إلى أن يبلغ عمره 4 سنوات.

أما الكرسي الثالث: فيسمى الكرسي الداعم، وهو بعد أن يصل وزن الطفل 18 كلغ، إلى أن يصبح وزنه نحو 36 كلغ، وهذا الكرسي الداعم يرفع مستوى جلوس الطفل في السيّارة، ويمكنه من الرؤية من النافذة ومن الاستخدام الملائم للحزام الواقي، وأفضل مكان يوضع فيه كرسي الطفل هو المقعد المتوسط الخلفي من السيّارة.