أكمل فريق تقني من الوكالة النووية الماليزية تدريباً متخصصاً في مجال تقنيات المعجلات النووية (السايكلترونات) وإنتاج النظائر الصيدلانية الطبية المشعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض استمر لمدة ستة أشهر بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح رئيس قسم السايكلترون والصيدلانيات المشعة في مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي د.إبراهيم الجماز أن تدريب الكوادر الماليزية يأتي استكمالاً للتعاون المشترك، والذي يشمل القيام بدراسة احتياجات ومتطلبات المشروع الماليزي، وتقديم التوصيات اللازمة ومن ثم الإشراف على تنفيذ مراحل المشروع بما فيها تطوير وتأهيل الكوادر العلمية.

وأضاف أن الكوادر الماليزية سيتمكنون بعد تأهيلهم من القيام بأعمال الإدارة والتشغيل لأول معجل (سايكلترون) نووي عالي الطاقة والمزمع إنشاؤه في ماليزيا ضمن المشروعات النووية التي تنفذها الوكالة النووية الماليزية للأغراض السلمية.

وأشار د.الجماز إلى أن هذا التعاون يأتي تقديراً للدور الريادي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث على المستوى الدولي، نظراً إلى أن المستشفى يعد أول مركز في الشرق الأوسط يستخدم تقنيات السايكلترون والصيدلانيات المشعة للأغراض الطبية المتقدمة منذ 40 عاماً، بالإضافة إلى أنه أحد المراكز العالمية المعترف بها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقيام بأعمال البحث والتطوير والتدريب في المجالات النووية الطبية.

وتمكن المستشفى من خلال قسم السايكلترون في إنتاج نظائر وصيدلانيات مشعة ذات كفاءة ومواصفات عالمية عالية، أشاد بها الكثير من الخبراء والمؤسسات العالمية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويعمل على تشغيل جهاز السايكلترون وصيانته كوادر سعودية منذ أربعة عقود، تتمتع بخبرات متراكمة، تحظى بتقدير كبير من الهيئات العلمية العالمية، وتستعين بهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA كمستشارين لها في الدول الأقل تطورًاً أو بمجالات البحوث المتقدمة لإنتاج عناصر إشعاعية أخرى، ويشاركون بشكل فاعل في كثير من مطبوعات الوكالة التي تعنى بالسلامة الإشعاعية وإنتاج المواد الصيدلانية المشعة أو في وضع القوانين والمواصفات العالمية المراد تطبيقها.