اتضح في الموسم الرابع من البرنامج اليوتيوبي "سوار شعيب" المفهوم الذي يسير عليه مذيع البرنامج شعيب راشد في انتقاء ضيوفه، والمتمثل في فضح "المشاهير" وتعريتهم أمام الرأي العام. ففي كل حلقة من حلقاته، يستضيف مشهوراً ثم يبدأ بقصفه بوابل من الأسئلة التي لا يريد منها معلومة أو فائدة بقدر التشهير بهذا المشهور، وبشكل قد يصل في كثير من الأحيان إلى الإساءة الشخصية.

يتسلح شعيب راشد بمصطلحات فكرية توهِم المُشاهد بعمق طرحه ونبل رسالته، لكن النظر العميق في محتوى برنامجه يكشف عن شكل "يوتيوبي" من الصحافة الصفراء التي تعتمد على الفضائح وتتغذى على سقطات المشاهير. في "سوار شعيب" لن يعثر المُشاهد على قيمة من أي نوع، بل تفاهة مُغلّفة بعناوين فضفاضة لقضايا كبيرة، الغرض منها رفع نسبة المشاهدات بأي طريقة كانت.

شعيب راشد الذي يريد تعرية المشاهير وفضحهم، والذي يتساءل في كثير من حلقاته عن سبب شهرة ضيوفه، كما في حالة ضيف حلقته الأخيرة، المصري "الخليل"، والذي سخر منه بقسوة، مبدياً استغرابه من شهرته وحرصه على الانتشار بأي طريقة. هذا الشعيب تنطبق عليه تماماً انتقاداته لضيوفه، فهو أيضاً باحث عن الشهرة بأي طريقة، يتسلق على "بؤس" ضيوفه، ويتغذى على هفواتهم، ويتلذذ بتدميرهم، لينجح هو في النهاية ويحصد أعلى المشاهدات.

مع وضوح المفهوم الفضائحي الذي يعتمد عليه "سوار شعيب"، مازال المشاهير يقبلون بالظهور معه، رغم علمهم بأنهم سيكونون ضحايا له، وهذا لا يمكن تفسيره إلا إنهم مثلما يقول شعيب عنهم: مرضى شهرة، ويبحثون عنها حتى لو تعرضوا في سبيل ذلك للإساءة والسخرية.