حصد فيلم «شكل الماء-The Shape of Water» أربع جوائز رئيسة من بينها أفضل فيلم في حفل جوائز الأوسكار. وكان الفيلم الذي أخرجه المكسيكي غييرمو ديل تورو مرشحاً في 13 فئة وفاز بجوائز أفضل فيلم، وأفضل مخرج وأفضل ديكور وأفضل موسيقى تصويرية، ويروي الفيلم قصة فانتازية حول امرأة بكماء تقع في حب كائن مائي أسير. واكتفى فيلم Three Billboards Outside Ebbing, Missouri من إخراج مارتن ماكدوناه بجائزتي أفضل ممثلة لفرانسيس ماكدورماند وأفضل ممثل في دور ثانوي لسام روكويل. وحاز فيلم «دونكيرك» للمخرج كريستوفر نولان حول الحرب العالمية الثانية ثلاث جوائز في فئات تقنية.

وقال المخرج غييرمو ديل تورو متأثراً لدى تسلمه الأوسكار «أنا مهاجر» مشيداً بقوة صناعة الأفلام «لإزالة الخط المرسوم في الرمل» الذي يفصل بين الناس من دول وثقافات مختلفة. وأضاف «أريد أن أهدي الجائزة إلى كل مخرج شاب» قائلاً «ظننت أن ذلك لا يمكن أن يحدث أبداً. لكنه حصل، وأريد أن أقول لكم ولكل شخص يحلم باستخدام الخيال لرواية قصص عن أشياء حقيقية في عالمنا اليوم: بإمكانكم أن تفعلوا ذلك».

وللسنة الثانية على التوالي قدم حفل الأوسكار الكوميديان الأميركي جيمي كيمل، وقد جاء الحفل بعد أشهر قليلة على انكشاف فضائح تحرش في أوساط هوليوود بعد توجيه عدد كبير من النساء التهم ضد المنتج هارفي واينستين، وقد استهدف كيمل واينستين في كلمته الافتتاحية واصفاً سقوط المنتج النافذ بأنه «مستحق منذ فترة طويلة».

وفازت الممثلة فرانسيس ماكدورماند التي حصدت كل الجوائز المهمة خلال الموسم الحالي عن تأديتها بشكل رائع دور امرأة ثكلى وغاضبة تستأجر ثلاث لوحات إعلانية لتفعيل التحقيق حول جريمة قتل ابنتها، في فيلم «ثري بيلبوردز»، وهذا ثاني أوسكار في مسيرتها الفنية بعد 21 عاماً على فوزها الأول العام 1997 عن فيلم «فارغو». ونال زميلها في الفيلم سام روكويل في بداية الحفل جائزة أفضل ممثل في دور ثانوي بعدما أدى شخصية شرطي عنصري وعنيف.

أما جائزة أفضل ممثل فكانت من نصيب غاري أولدمان الذي كان الأوفر حظاً بالفوز، لتأديته دور وينستون تشرشل في فيلم «داركست آور». ونالت الممثلة أليسون جاني أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي بعدما أدت دور والدة المتزلجة على الجليد تونيا هاردينغ، الباردة والمتهكمة في فيلم «آي، تونيا» متوجة موسم جوائز حصدت فيه المكافآت الرئيسية.

ومع هيمنة حركتي #انا ايضا و»تايمز آب» ضد التحرش وانعدام المساواة بين الجنسين، على حفلات توزيع الجوائز الهوليوودية في 2018، شكل حفل أوسكار هذه السنة فرصة لدعم النساء في أوساط صناعة السينما. إلا أن غريتا غيرويغ المرأة الخامسة فقط التي ترشح لنيل جائزة أفضل مخرج عن فيلم «ليدي بيرد»، خرجت خالية الوفاض رغم ترشيح فيلمها أيضاً في فئتي أفضل فيلم وأفضل سيناريو.

وقد رشحت أيضاً للمرة الأولى امرأة في فئة أفضل تصوير إلا أن رايتشل موريسون التي صورت فيلم «مادباوند»، خسرت أمام رودجر ديكنز الذي فاز في محاولته الرابعة عشرة مع فيلم «بلايد رانر 2049». لكن حركة «تايمز آب» لم تكن بارزة كما كانت في حفل غولدن غلوبز في يناير الماضي عندما دعت النساء إلى ارتداء الفساتين السوداء على السجادة الحمراء.

وتقليدياً يقدم الفائز بأوسكار أفضل ممثل في العام السابق الجائزة إلى الفائزة في السنة التالية، إلا أن الممثل كيسي افليك الفائز العام الماضي عن فيلم «مانشستر باي ذي سي» تخلى عن هذه المهمة لوجود اتهامات بتحرش تطاله لكنه ينفيها.

ومن الفائزين الآخرين فيلم الأنيميشن «كوكو» الذي نال أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة، وفيلم «امرأة رائعة» للتشيلي سيبستيان ليليو الذي منح جائزة أفضل فيلم أجنبي متفوقاً على منافسيه الأربعة في ذات الفئة ومنهم الفيلم اللبناني «القضية رقم 23» للمخرج زياد دويري. ونال جوردان بيل أوسكار أفضل سيناريو أصلي عن فيلم الرعب الساخر Get Out وهو الأول له كمخرج. وحرص المنظمون على عدم تكرار الخطأ الفادح الذي حصل العام الماضي مع إعلان فوز «لالا لاند» بجائزة أفضل فيلم فيما الفائز الحقيقي كان «مونلايت». وطلب مجدداً من وارن بيتي وفاي داناوي تقديم الجائزة نفسها وجرت الأمور من دون مشاكل هذه المرة، وقال بيتي مازحاً «يسرني كثيراً أن أراكم مجدداً».

غييرمو ديل تورو حاملاً الأوسكار
فرانسيس ماكدورماند
سام روكويل
جيمي كيمل
غاري أولدمان