قام فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بزيارة لمدينة الإسماعيلية لتفقد عدد من المشروعات الاقتصادية، وذلك بحضور الوفد الرسمي المرافق لسمو ولي العهد وكبار المسؤولين بجمهورية مصر العربية. واستمع فخامة الرئيس المصري وسمو ولي العهد، خلال حفل أقيم بهذه المناسبة، إلى عرض حول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي يهدف لتحويل مصر إلى مركز تجاري لوجستي عالمي، وما يوفره من فرص استثمارية ضخمة في القطاعات الصناعية والخدمية والسياحية. وتناول العرض الآفاق الواسعة التي توفرها فرص التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروع "نيوم" على ساحل البحر الأحمر، بحيث يصبحان قبلة للتجارة العالمية.

كما شاهد فخامة الرئيس المصري وسمو ولي العهد، عرضاً حول مشروع أنفاق قناة السويس وتطورات تنفيذها، التي تشمل التخطيط لإنشاء نفق لربط سيناء بباقي الأراضي المصرية، وتعزيز حركة النقل والتجارة من وإلى سيناء.

بعد ذلك صحب فخامة الرئيس المصري، سمو ولي العهد في جولة تفقدية لأنفاق أسفل قناة السويس، والمصممة لاختصار زمن عبور قناة السويس إلى 20 دقيقة فقط، بدلاً من الانتظار لأيام.

كما شملت الجولة التفقدية مدينة الإسماعيلية الجديدة في الشاطئ الشرقي لقناة السويس التي توفر مشروعات إسكانية رائدة.

بعد ذلك قام فخامة الرئيس المصري وسمو ولي العهد، بجولة بحرية في المجرى الملاحي لقناة السويس، بمشاركة عدد من القطع البحرية المتنوعة، وصولاً إلى منتجع الفرسان بمدينة الإسماعيلية، حيث قاما بافتتاح المنتجع الذي يعد مشروعاً سياحياً متكاملاً.

وأكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، رئيس الهيئة الاقتصادية العامة لمنطقة قناة السويس، خلال عرض تقديمي لمشروع التنمية بمنطقة محور إقليم قناة السويس، أن المجال مفتوح أمام المستثمرين لإنشاء المشروعات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، معربا عن التطلع لتحقيق التكامل بين منطقة قناة السويس ومشروع "نيوم". وأشار "مميش" إلى أن هناك 187 مشروعا يجري تنفيذها في المنطقة في مجالات متعددة، منها صناعة السيارات والأجهزة المنزلية وإصلاح وصيانة السفن والمنسوجات وصناعة وصيانة الحاويات والصناعات الدوائية والحديد والصلب والجلود والسياحة والموانئ السياحية.

وقال "مميش" إن مشروع تنمية قناة السويس سيُحوّل مصر لمركز تجاري لوجيستي عالمي، مشيرا إلى أنه من المنتظر زيادة معدلات النمو في حركة التجارة العالمية وزيادة من معدل مرور السفن بقناة السويس.

وأضاف "مميش" أن الهدف من مشروع التنمية هو الاستعداد للتطور في بناء السفن وزيادة القدرة على استقبال السفن العملاقة، مع زيادة القدرة التنافسية مع القنوات البديلة بالمنطقة.

وأشار إلى أنه تم تنفيذ قناة السويس الجديدة في أقل من عام ما يعد إنجازا بجميع المقاييس، لافتا إلى أنه في الشهرين الماضيين حققت القناة زيادة غير مسبوقة في عائدات عبور السفن.

وأكد أن استخدام قناة السويس الجديدة كانت عامل جذب لمرور السفن وهو ما زاد من عائدات القناة، مضيفا "أن الروح المصرية كانت بحاجة إلى إنشاء قناة السويس الجديدة بعد خروجنا من مرحلة سياسية صعبة".

وأضاف "مميش" أن المشروعات التنموية العملاقة تهدف إلى زيادة الدخل القومي المصري وخاصة العملة الصعبة وتوفير فرص عمل للشباب فضلا عن تسهيل الحياة للشعب المصري بمنطقة القناة وسيناء وكافة ربوع الوطن. وأكد "مميش" أن محور القناة سيكون في الفترة المقبلة هو مستقبل مصر نظرا لما تتمتع به من عبقرية الموقع وتمركزها بقلب العالم وعلى جميع الطريق البحرية التي تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، كما أنها تعتبر مركزا لموقع التسويق العالمي الحالي والمستقبلي.

ولفت مميش إلى الجهد المبذول من قبل الدولة في إنشاء بنى تحتية قوية حديثة وبأحدث النظم العالمية وعلى سبيل المثال ميناء شرق بورسعيد شمالا وميناء العين السخنة جنوبا.

وأضاف مميش أنه يتم حاليا جذب مستثمرين من جميع أنحاء العالم بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وباقي الوزارات المختلفة وسفرائنا بالخارج لتنفيذ خطة ترويجية شاملة للمنطقة الاقتصادية؛ حيث يتم تنفيذ جولات ترويجية خارجية لشرح مزايا الاستثمار بالمنطقة للمستثمرين من مختلف دول العالم.

السيسي والأمير محمد استمعا لعرض حول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
الرئيس المصري وولي العهد لدى وصولهما لمقر الحفل