طويت آخر صفحة من كتاب القصيم، تلك التظاهرة الثقافية الكبيرة التي احتضنتها المنطقة، ويبدر للأذهان بعد ما حققه المعرض من نجاحات على كل الأصعدة، كلمات سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن عبدالعزيز حين أكد في ليلة رعايته لانطلاقة معرض الكتاب الأول بالمنطقة، أن القصيم ستبقى مستعدة ومرحبة بكل مناسبات العلم والمعرفة والثقافة، وستبقى مطلة على كافة صنوف الفكر والرأي، وستواصل تنظيمها واستضافتها للمعارض والملتقيات الثقافية. وكأنه متحدث بلسان إنسان هذه المنطقة، ومنوهاً باستعدادها وابتهاجها باحتضان هذه الفعالية الثقافية لتكون حدثاً سنوياً متجدداً. مضيفاً سموه: «إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن تحتضن القصيم واحة النخيل وملتقى الثقافات والحضارة، ومنطقة العلم والعلماء، أول معرض للكتاب بالمنطقة، ليضاف بذلك محفل ثقافي جديد بمملكتنا الحبيبة إلى جانب معرضي الرياض وجدة للكتاب». «كتاب القصيم» الأول، والذي أحتضنه مركز الملك خالد الحضاري في مدينة بريدة، بإشراف وزارة التعليم، وتنظيم جمعية الناشرين السعوديين والشركة الوطنية للتوزيع، ولمدة عشرة أيام شارك به أكثر من 200 دار نشر، وبمشاركات نوعية من قبل الجهات الحكومية، ودور النشر والشركات.. احتضنت أروقته أكثر من 500 ألف عنوان واقتناها ما يفوق 950 ألف زائر، ضخوا ما يقرب من 45 مليون ريال، هي قيمة أكثر من 700 ألف كتاب تم بيعها، يعكس النجاح الكبير للمعرض الذي راهن على مجتمع يهتم كثيرًا بالفكر والثقافة. وقد تميزت الفعاليات الثقافية المصاحبة بالتنوع والشمولية من لقاءات مع كبار علماء المملكة وعدد من الأمسيات الشعرية، ولقاءات ثقافية حول الكتاب والمرأة السعودية والسياحة العربية وأمسيات نقدية شارك بها مئات المثقفين والمثقفات من مختلف مناطق المملكة والوطن العربي، بالإضافة إلى خلق فضاءات حميمة استوعبت عشاق القراءة وصناع الثقافة من كتاب ومؤلفين وأدباء وأصحاب دور نشر وجهاً لوجه، بما يعزز ثقافة الإنسان وتنمية قدراته الفكرية والجمالية ليكون عنصر بناء حقيقي لحاضر ومستقبل وطنه.

وأوضح لـ «الرياض» المشرف على المعرض الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتوزيع حمد البكر، أن المعرض لامس تطلعات كافة فئات المجتمع، من خلال نوعية الكتب المعروضة، ودور النشر المشاركة، وعناوين الكتب المتنوعة، لافتاً أن الجهود الكبيرة التي قدمت من اللجان الإشرافية والتنفيذية والتنظيمية للمعرض، والتنسيق الحثيث مع دور النشر المشاركة، وحالة الوعي والشغف الثقافي عند القارئ، خلق محضناً خصباً للنجاح، تجلى بتوافد كبير من الزوار للمعرض، وقيمة شرائية منافسة، وحجم مبيعات مرتفعة. مشيراً إلى أن الدعم الملموس والفعال الذي وجده من سمو أمير منطقة القصيم لإقامة المعرض أوجد روحاً إبداعية من كافة العاملين، مؤكداً أن جميع العاملين في المعرض من الشباب والفتيات السعوديين. مقدماً وافر الشكر للجهات المشاركة ونخبة المفكرين ورجالات الثقافة والأدب ممن أثروا هذا الحراك في الفعاليات المصاحبة من ندوات ومحاضرات وأمسيات قيمة تواكب تطور الحركة الثقافية في المملكة ، حيث جعلت معرض القصيم للكتاب يضع بصمته على الخارطة الثقافية.

وكيل الإمارة المساعد عبدالرحمن الوزان بالمعرض
وكيل الإمارة عبدالعزيز الحميدان في حديث مع الإعلامي محمد العرب
مدير مطار الأمير نايف يزور «كتاب» القصيم
المستشار الإعلامي لسمو أمير المنطقة في زيارة للمعرض