أكد الأمين العام للهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين م. سلطان بن جريس الجريس أن الهيئة ستحتفل خلال العام القادم بتخريج أول دفعة للزمالة في التقييم العقاري، مشدداً على أن الهيئة تعمل على تأهيل الممارسين لمهنة التقييم وفق المعايير المعتمدة ورفع مستوى المهنية لديهم ليمارسوا مسؤولياتهم بمهنية ونزاهة واستقلالية.

وأوضح الجريس خلال لقائه برئيس وأعضاء اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية أن الهيئة قدمت منذ تأسيسها 290 دورة متخصصة في التقييم أقيمت في 19 مدينة في المملكة، منوهاً إلى أن هذه الدورات تأتي ترجمة لسعي الهيئة نحو تنظيم مهنة التقييم العقاري ورفع أداء الممارسين، فيما أكد أن القطاع الخاص يعد شريكاً مهماً في تنفيذ برامج الهيئة وتحقيق أهدافها.

وأفاد بأن رؤية الهيئة تتمثل في تنظيم وتطوير مهنة التقييم واعتماد مقيمين وفق أفضل المعايير والممارسات المهنية والأخلاقية وزيادة ثقة المجتمع في هذه المهنة، مبيناً أن مهنة التقييم لن تقتصر على العقار فقط، بل ستشمل عدداً من الأنشطة الأخرى مثل تقييم المنشآت الاقتصادية والآلات والمعدات والمركبات وغيرها، الأمر الذي يجعل مهنة التقييم من بين المجالات التي تساهم بشكل كبير في توفير المزيد من الفرص الوظيفية للشباب، فضلاً عن كونها ممكن لرؤية المملكة 2030. وأشاد الأمين العام للهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين بالدعم الحكومي الذي تجده الهيئة من عدة جهات لإيجاد تشريع لمهنة التقييم، حيث تعد المملكة من الدول القليلة التي تلزم بإيجاد مقيم مرخص، وهو ما يلقي بالمسؤولية على الهيئة بتوفير مقيمين مؤهلين، مؤكدا أن الهيئة تعمل مع شركائها في جميع الجهات وبالأخص المحاكم ومؤسسة النقد العربي السعودي والغرف التجارية والصناعية، مما جعلها تستكمل نصف مشوارها الطموح.

فيما أشار رئيس اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية حمد الشويعر إلى أن التقييم العقاري يعتبر من أهم الأنشطة العقارية وأخطرها على قيمة الثروة العقارية مما يلقي على ممتهن هذه المهنة مسؤولية كبيرة، لافتاً إلى أن هناك جهات غير متخصصة تمارس هذا النشاط الأمر الذي يلحق الضرر بأطراف عديدة سواء كانت مؤسسات مالية أو ملاكا أو مستثمرين مما يضعف السوق العقاري، فضلاً عن كونه يهدر قيمة الكثير من الثروة العقارية نتيجة الممارسات السلبية للتقييم العقاري، ولعل ما حدث عام 2006 في الولايات المتحدة الأميركية وانهيار الاقتصاد العالمي غير غائب عن الأذهان.

وأوضح أن القطاع العقاري في المملكة استبشر خيراً بعد إنشاء مرجعية لهذا النشاط ممثلة في الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين والتي كانت مطلبا ملحاً لهذا القطاع، منوهاً إلى أنهم كعقاريين لمسوا أثرها في وقت قصير على المستوى العملي وخلق فرص عمل للشباب السعودي، مرجعاً ذلك لما يبذله المسؤولون عنها من جهود جبارة ومتابعة مستمرة في تأهيل طالبي العمل من الشباب لهذه المهنة المهمة من خلال اتباع وتعلم دستور وأخلاقيات المهنة الخاصة بمعايير التثمين المحلية والعالمية الموحدة لممارسة مهنة التقييم.

فيما توقع الشويعر أن تساهم تنظيمات الهيئة في الحد من القيود والمخالفات، وإزالة مخاوف الجهات المانحة للتمويل والإقراض مما يفتح الباب أمام المزيد من الشركات الممولة الدخول إلى الأسواق، منوهاً بالتعاون الوثيق بين اللجنة الوطنية العقارية والهيئة، وذلك من خلال تواصل الجهود لتنفيذ العديد من البرامج المشتركة لخدمة قطاع العقار. وشهد اللقاء نقاشاً وحواراً مستفيضاً بين المستثمرين والمختصين في هذا النشاط وأمين عام الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين تناول مجمل القضايا والموضوعات المتعلقة بواقع ومستقبل نشاط مهنة التقييم.