طفــــح الفراشـــــة

  • طفلتي عمرها ثماني سنوات، كانت تشكو من تشنجات منذ أن كان عمرها أربعة أشهر كذلك كان لديها بقع بيضاء فى أنحاء من جسمها لم نعرف السبب. بعد عمل الفحوص اللازمة لها من رنين مغناطيسي للدماغ، تخطيط للمخ كان التشخيص مرضاً نادراً يدعى "تيوبرس سكلوروزس". تتناول الآن دواء يدعى فيجاباترين -والحمد لله- هى تتقدم في التحسن لكن يصيبها أحياناً تشنجات خصوصاً في المساء. يوجد عندها مشاكل فى الفهم أو بمعنى آخر لا تماثل من هم فى نفس عمرها أرجو من سعادتكم توضيحاً أكثر عن هذا المرض، وهل يمكن الشفاء منه تماماً؟

  • التصلب الحدبي أو ما يدعى "tuberous sclerosis" هو أحد الأمراض النادرة التي تصيب مجموعة من أعضاء الجسم المختلفة وتتفاوت أعراضه بين تشنجات عصبية، مشاكل في تطور ونمو الطفل، أمراض في الكلى والكبد وتظهر بعض العلامات المميزة للمرض أيضاً على الجلد وقد تظهر بعض التورمات الحميدة. نصف المرضى تقريباً المصابون بذلك المرض لديهم صعوبات في التعلم، حوالي 60 - 80 % من المرضى يظهر لديهم أورام في الكلى بينما حوالي ربع المصابين تتكون لديهم حويصلات في الكلى مما ينتج عنه ظهور دم مع البول، وقد تمتد تلك الحويصلات والأكياس إلى الرئتين وتظهر علامات المرض على الجلد في هيئة تصبغات جلدية، طفح أحمر على الأنف والخدين ويظهر ذلك على شكل الفراشة حيث ينسب اسم الطفح إلى شكله "طفح الفراشة" وتظهر التغيرات الجلدية على شكل قشرة البرتقالة حيث تسمى طبياً "بقع شاجرين" وقد يطال تأثير المرض العينين. المرض عادة يظهر نتيجة طفرة جينية. لتشخيص المرض لا يوجد فحص واحد ودقيق للكشف عنه ولكن يمكن وضع مجموعة من الأعراض والعلامات السابق ذكرها لتشخيص المرض كما أن عمل الأشعة الصوتية للبطن قد تكشف عن وجود حويصلات أو أكياس ضمن نسيج الكلى إضافة إلى فحص أشعة الرنين المغناطيسي أو الأشعة بالكمبيوتر ويحتاج المريض إلى أدوية داعمة مثل مضادات التشنج ولكن عند عودة تلك التشنجات يلزم مراجعة الجرعة ونوع العلاج الذي يتلقاه المريض. في مثل تلك الحالات يمكن متابعتها مع طبيب أطفال متخصص في أمراض الأعصاب مع تمنياتنا لها بالشفاء العاجل.

تسمم الطفل

  • ابنتي عمرها 4 سنوات تعاني من حالة غريبة جداً فهي تميل إلى وضع كل ما يصل بين يديها سواء تراب أو حجارة صغيرة أو غير ذلك في فمها، وقد عرضتها على الطبيب وبعد عمل الفحوصات المبدئية لها تبين أنها أيضا تعاني من فقر الدم، والسبب هو تناولها لكل مايقع بين يديها كما أني قلقة من ناحية نموها ووزنها حيث ألاحظها أقل من الأطفال الذين هم في سنها رغم أنه ليس لديها -ولله الحمد- أي أمراض أخرى، كما أنها ذكية وقد حاولت معها بشتى الطرق لإبعادها عن تلك العادة فلم تتركها.. فقد ضربتها وعاقبتها مرات عديدة، وفي مرات أخرى وعدتها بمكافأة إذا تركت تلك العادة ولكن للأسف دون نتيجة.. سؤالي يا دكتور: هل هذا يشكل مرضاً معيناً؟ أم أنه تصرف يمكن أن يختفي فيما بعد؟ وهل ضعف وزنها ونموها هو بسبب تلك المشكلة؟ كما أتمنى أن ترشدني للحل المناسب، وهل تحتاج إلى بدء علاج الحديد؟.. وجزاكم الله خيراً.

  • عندما يصبح الطفل قادراً على المشي وذلك في المتوسط عند عمر سنة فإنه يكون شغوفاً إلى التعرف على ما حوله، وكثير من الأطفال في هذه المرحلة وما قبلها يحاول وضع كل ما يصل في يده تجاه فمه، وهو انعكاس طبيعي وجزء من تطور ونمو الطفل الطبيعي، ولكن يحدث في بعض الحالات أن يكتشف الأهل لجوء الطفل إلى تناول مواد غير مخصصة للأكل كالحجارة الصغيرة، التراب، الصابون وغيره، وتحدث هذه الظاهرة غير الطبيعية عادة في الأطفال الأكبر سناً والذين لديهم بعض أنواع الإعاقة وخاصة الفكرية. قد تترافق تلك الظاهرة مع مرض التوحد وقد ينتج عن ذلك مشاكل صحية نتيجة تسمم الطفل ببعض المركبات الكيميائية ومن ذلك التسمم بالرصاص بسبب تناول بعض الدهانات، والذي قد يؤدي بالتالي إلى فقر الدم، الالتهابات الفطرية، ضرر الأسنان عند تناول تلك المواد الصلبة، ومن ثم إحداث خلل في الجهاز الهضمي، وقد يتلو ذلك، مغص شديد بسبب انسداد في الأمعاء وثقب للأمعاء في حالة بلع أجسام حادة وصلبة.. لم يتم التعرف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة، ولكن هناك عوامل مجتمعة عند وجودها فقد تساعد على ظهورها لدى الطفل ومنها الإعاقة العقلية، ضعف التغذية، نقص بعض الأملاح والعناصر المعدنية الضرورية للجسم ومنها عنصر الحديد والزنك، التوحد، إهمال الأهل وغيرها.. ومن حسن الحظ أن ذلك العرض لايستمر طويلاً فهو يتلاشى عند تقدم سن الطفل. وقد لوحظ أيضاً أن تناول المواد غير الغذائية عند الأطفال يختفي عند تزويد الغذاء بعنصر الحديد والزنك حيث أفادت بعض الدراسات أن تلك الأعراض توقفت عند الأطفال المصابين عند رفع مستويات الحديد والزنك في غذائهم. هذه الظاهرة ليست مقتصرة على جنس معين فقد تحدث عند الذكور أو الإناث. لتأكيد التشخيص يجب أن تستمر تلك الظاهرة مع الطفل على الأقل لمدة شهر.. ولمعالجة تلك الظاهرة يجب عمل فحوصات للدم والتأكد من عدم وجود فقر دم بسبب نقص الحديد. التغذية الجيدة، التعليم والتدريب للطفل أو العلاج السلوكي.