تبدو الفرصة ملائمة للجناح الأرجنتيني انخل دي ماريا لرد اعتباره، إن كان في فريقه الحالي باريس سان جرمان الفرنسي أو ضد فريقه السابق ريال مدريد الإسباني عندما يلتقي الفريقان اليوم الثلاثاء في باريس في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وبعدما اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء في مباراة الذهاب التي فاز بها ريال 3-1 بعد أن كان سان جرمان البادئ بالتسجيل، سيكون دي ماريا المحور الأساسي في تشكيلة فريق المدرب الإسباني اوناي ايمري عندما يستضيف النادي «الملكي» في لقاء الإياب على «بارك دي برانس».

وأظهر الجناح الأرجنتيني أنه قادر على سد فراغ غياب النجم البرازيلي نيمار عن سان جرمان بسبب خضوعه لعملية جراحية ستبعده عن الملعب لفترة ربما تمتد حتى ثلاثة أشهر، إذ قاده لنصف نهائي مسابقة كأس فرنسا من خلال تسجيله ثنائية ضد مرسيليا (3-صفر)، ثم أضاف هدفا آخر في لقاء الدوري يوم السبت ضد تروا (2-صفر).

وقال مدرب سان جرمان الاسباني أوناي إيمري: «الثلاثاء سيكون يوما مميزا بالنسبة للاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 30 عاما.

أضاف بعد لقاء تروا: «كلاهما (دي ماريا ونيمار) لاعبان مهمان يتمتعان بالقدرات التي تخولهما صنع الفارق»، متابعا «بثقته، خبرته ورغبته، دي ماريا منافس للغاية. اليوم سيشكل لحظة مميزة بالنسبة لانخل ولاعبين آخرين».

وفي ظل تسليط الأضواء على نيمار منذ قدومه إلى سان جرمان الصيف الماضي من برشلونة الإسباني في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو، يأمل دي ماريا (30 عاما) في أن يصب غياب النجم البرازيلي لصالح عودته إلى الواجهة، والسبيل الأمثل لتحقيق ذلك سيكون بتجريد فريقه السابق ريال من اللقب الذي أحرزه في الموسمين السابقين.

ودافع دي ماريا عن ألوان ريال من 2010 حتى 2014 وتوج معه بلقب كل من الدوري ودوري أبطال أوروبا والكأس السوبر المحلية والأوروبية مرة واحدة، والدوري المحلي مرتين قبل التخلي عنه لصالح مانشستر يونايتد في صفقة قياسية إنجليزية في حينه بلغت 59,7 مليون جنيه إسترليتي (98 مليون دولار).

وجاء التخلي عن دي ماريا إلى يونايتد، الفريق الذي عانى في صفوفه وتركه بعد موسم واحد للانضمام إلى سان جرمان، بعد أشهر على تعاقد النادي الملكي مع الويلزي غاريث بايل من توتنهام الإنجليزي في صفقة قدرتها وسائل الإعلام البريطانية بـ100 مليون يورو.

ويبدو أن الجناح الأرجنتيني استعاد بعضا من مستواه السابق بتسجيله سبعة أهداف في المباريات الخمس الأخيرة التي بدأها كأساسي في مختلف المسابقات. كما سجل 13 هدفا في 14 مباراة خاضها في 2018، ما دفع زميله ليفان كورزاوا إلى القول «حاليا، إنه ينجح في كل ما يقوم به»، ويشكل جزءا من اللاعبين الذين يقدمون مستويات عالية جدا. تغير شيء ما فيه».

واعتبر كورزاوا أنه «عندما يكتفي لاعب مثله بالجلوس على مقاعد البدلاء، فهو يبدأ بالتشكيك في نفسه. لكن حاليا، إنه ينجح في كل ما يقوم به. هذا شيء جيد بالنسبة له وجيد بالنسبة لنا».

وبالنسبة للاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي فإن دي ماريا «ليس شخصا نكتشفه للتو. لقد حقق الكثير من الأمور الرائعة خلال مسيرته»، مضيفا بعد مباراة الأربعاء ضد مرسيليا «كان يفتقد إلى الثقة بعض الشيء لكنه لاعب باستطاعته تغيير مجرى المباراة في أي لحظة».

وكان دي ماريا الذي سبق له التواجه مع ريال مدريد في المسابقة القارية الأم خلال دور المجموعات من موسم 2015-2016 (فاز ريال ذهابا 1-صفر وتعادلا إيابا صفر-صفر)، الموسم الماضي عنصرا لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية لسان جرمان وساهم في قيادته إلى ثنائية الكأس وكأس الرابطة. لكن الوضع تغير هذا الموسم مع قدوم نيمار وكيليان مبابي الذي انضم إلى النادي الباريسي من موناكو بطل الدوري على سبيل الإعارة مع خيار ضمه نهائيا مقابل 180 مليون يورو في نهاية الموسم الحالي.

لكنه عاد منذ بداية 2018 إلى فرض نفسه على مدربه إيمري و «هذا أمر يفيد الجميع» بحسب زميله البلجيكي توما مونييه الذي اعتبر بعد لقاء السبت أنه أصبح بإمكان اللاعب الأرجنتيني أن يقول: «منذ الآن، أنا لاعب أساسي ويجب أن أكون أكثر فعالية».