هناك مثل شعبي معروف (أنا وأخوي على ابن عمي.. وأنا وابن عمي على الغريب) وفي الهلال حضر هذا المثل الشعبي مع المدير الفني للفريق السابق الارجنتيني رامون دياز ومساعده ابنه إميليانو، ومن باب الإنصاف فهما قدما عملاً فنياً مميزاً أثمر عن بطولة الدوري وكأس خادم الحرمين ووصلا بالفريق لنهائي كأس آسيا للأندية أبطال الدوري وخسرا أمام أوراوا الياباني بمجموع نتيجة المباراتين لكنهما بعد ذلك سارا بالفريق باتجاه عكسي وبدا الثنائي وكأنهما سيفقدانه كل مكتسباته بما فيها بطولة الدوري التي لو أحسنّـا فيها التصرف لكانَ الهلال متوجاً باللقب قبل مواجهة الفيصلي يوم الجمعة الماضي.

دياز وابنه طبَّقا المثل الشعبي ووضعا نفسيهما كمن يقول (أنا وابني على الهلال) فلا معرقل لانتصارات الفريق الأزرق إلا هما ولا عبث إلا هما وسط غضب جماهيري وصبر طويل من إدارة النادي بقيادة الأمير نواف بن سعد الذي كان صريحاً وواضحاً وشفافاً كعادته في حواره الفضائي وضع خلاله النقاط على الحروف حول أسباب إقالة الجهاز الفني بعد أن امتدح عمله السابق وأنصفه.

رامون دياز ومنذ أن فاجأ الجماهير والوسط الرياضي بنيته مغادرة الفريق وانسحب من المؤتمر الصحفي وأهان الإعلاميين الذين انتظروه وهو يبيت لأمر ما، ويخطط للرحيل الذي لن يكلفه دولارا واحدا فهو يعلم أنه سيقال ويمنح الشرط الجزائي وهناك فريق محلي أو خليجي آخر ينتظره ليمنحه مقدماً مالياً للعقد الجديد من دون أن يدرس هذا النادي تجربته مع الهلال ويقيم عمله وتركه لابنه ليكون صاحب "الخيط والمخيط" ويعبث بمقدرات فريق بحجم الهلال خسر النهائي القاري وخرج أمام القادسية في مسابقة كأس الملك بمباركته ومباركة ابنه الذي لا نعلم هل مارس لعبة كرة القدم وكان لاعبا دوليا أم حصل على دورات تدريبية دولية متقدمة أم أن الشهادة التي يحملها فقط أن المدرب والده وأنه عمل كمساعد له عندما درب منتخب البارغواي؟.

الطريف في حالة دياز وابنه سواء مع منتخب البارغواي أو الهلال أنه لأول مرة يصب مرتبين كل نهاية شهر في حساب عائلة واحدة ولأول مرة يكون هناك مقدمان لعقدين أيضا يذهبان لخزينة العائلة.

هناك مساعدون كثر أكفاء وأصحاب تاريخ تدريبي عالمي لكن المصالح الشخصية في موضوع دياز قدمت على المصالح العامة للنادي وأعطت انطباعاً أيضاً أن جل المدربين الأجانب لا يستمرون في بناء الفريق بل هم وقتيون يخططون لكسب مؤكد ومن ثم يغادرون، وما يحسب ضد إدارة الهلال أنها تباطأت في إقالة الثنائي وتجنيب الفريق ضياع الكثير من المكتسبات.