ما البصمة التي وضعها لاعب الوسط أحمد الفريدي بعد رحيله من الهلال إلى الاتحاد أو النصر؟.. وهل كان رحيله مؤثرا على الفريق الأزرق وحائلا بينه والبطولات؟.. وهل كان مؤهلا لأن يذهب إلى مدينة مانشستر كلاعب موهوب ولاعب مستقبل؟.. وكيف كانت علاقته مع الاتحاديين والنصراويين على حد سواء؟.. هل رأوه عشاق «العميد» نجما مؤثرا وأنهم بمجيئه إليهم عثروا على الكنز الثمين؟.. الواقع يقول أنه لم يضع أي بصمة ولم يتأثر الهلال برحيله ويفلح الاتحاد بالتعاقد معه، وتزيد قوة النصر بحضوره، تحول إلى لاعب بلا شخصية، يغلب على أدائه الفردية والاجتهاد، والحرص كثيرا على أن يكون صاحب الحظوة، فضلا عن دخوله في تصريحات وتغريدات حول مستحقاته وتوتر علاقته مع إدارة النادي العاصمي، في المرة الأولى قال (إنه لم يتسلم مرتباته)، وفي المرة الثانية شكر عبر «تويتر» رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي على صرفه لجميع مرتبات اللاعبين بما فيهم الفريدي، ثم عاد وأكد أن النادي لم يسلم اللاعبين حقوقهم.. تناقضات غريبة وحضور باهت على المستطيل الأخضر وتصريحات غير مسؤولة وكأنه يحاول تعويض المستوى بالحضور عبر الإعلام فقط.

أما ذهابه إلى إنجلترا وبعد رؤية جسمه وصورته التي نشرها رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ وعبارة (مانشستر طار)، فيبدو أن هيئة الرياضة أخطأت في اختياره، مالم يغير هذه الصورة لاحقا، إذ لم يقدر هذا الاختيار ويعتني بنفسه في التدريبات خارجيا ومحليا، ومن غير المعقول أن يذهب لاعب إلى الخارج للتدريب في ناد معروف بالصرامة والاحترافية والالتزام بأوقات الأكل والنوم والتدريب ويعود بوزن زائد وجسم شبه مترهل وأداء بطيء وتركيز شبه مشتت؟.

مثل هذه النوعية من اللاعبين، تظن أن إبداعها في فريق معين ومرحلة معينة، ووسط نجوم ساهموا في بروزها ورفع قيمتها سيدوم، وعندما تفقد المقومات المساعدة سواء من لاعبين نجوم أو مدربين كبار أو بيئة تساعد على النجومية وهذا ما افتقده الفريدي بين الاتحاد وناديه الحالي، يكون الإخفاق، واحتفائية النصراويين به عندما قدم إليهم، ووصفه بالصفقة الأهم كانت فقط نكاية بالهلال بعدما كانوا ينتقدون تصرفاته ويهاجمونه وبالذات في مشكلته مع قائد النصر السابق المدافع حسين عبدالغني، لذلك نحن الآن أمام تجربة لابد من الوقوف حولها بتمعن لمصلحة رياضة الوطن واللاعب السعودي، وهو أن اللاعب السعودي في ظل ندرة المواهب التي تعمر بالملاعب طويلا وتصنع الفارق، يفتقد للتدريب الصحيح والتأهيل البدني الجيد، ونظام الاحتراف الصارم الذي يحاكي ما تفعله الدول المتقدمة رياضيا، وذهاب الفريدي إلى مانشستر وبقية زملائه إلى إسبانيا ستكون الاستفادة منه جزئية؛ لأن الاحتراف يجب أن يكون على جميع المستويات وليس مجرد رحلة وتدريبات بعيدا عن المباريات الرسمية.