تتعدد الوساطات وتتداخل في كل مناحي الحياة، ويحتاج إليها الكبير والصغير، وتتمثل في الاستعانة بطرف ثالث وسيط لإتمام أمر من أمور الحياة على الوجه الأمثل ما استطاع ذلك، ‏فنجدها في شتى المجالات بدءاً بالاستعانة بقريب أو بعيد لإتمام خطبة أو زواج، حتى تصل إلى البيوع بأنواعها مثل بيع النفط الخام والذهب والسندات المالية والشركات التجارية إلى بيع العقارات وتأجيرها، وهنا تكمن أكثر الوساطات تعقيداً بين الأطراف المشتركة لإتمام ‏العملية بأجر مادي. يتفق عليه قبل البدء بالعملية، وغالباً ما تكون تكاليف هذه النوعية من الوساطات متعارف عليه، فتجدها تمر بمراحل ومفاوضات قد تصل إلى طريق ضيق تتجاوزه بصعوبة، ‏فتتم العملية تحت ضغط كبير على الوسيط من قبل الأطراف ذات العلاقة، يحاولون فيها تحميله أي تبعات ناتجة عن عملية الوساطة! والتفاوض على شراء أو بيع أو تأجير، وتصل تلك الضغوطات أحياناً إلى اتهامه بالتواطؤ مع أحد أطراف العملية في سبيل تعريضه للابتزاز المادي ‏حتى يتم تخفيض الأجر المتفق عليه كأقل مكسب قد يجنيه الطرف الملتزم بالدفع، رغم أن أي وسيط والوسيط العقاري تحديداً يلتزم دائماً بمبدأ الشفافية والمصداقية في تعاملاته، ومبتغاه الوحيد أنهاء أي صفقة وإنجاحها بالشكل المطلوب، ومن ثم حصوله على عمولته المتفق عليها دون نقصان أو تقليل من مجهوده وعمله. فالجميع يبحث عن الفائدة في النهاية فلماذا كل هذه الضغوط على الوسيط، في الحقيقة لا يستطيع أحد التقليل من جهود أحد والعمل على المصلحة العامة والخاصة وبطريقة تحفظ حقوق الجميع بدون إجحاف. ناهيك عمّن لا يتعاملون بالشفافية وخداع الناس فلذلك لابد من تدخل الجهات الحكومية لوضع حقوق ولوائح تحدد حقوق العاملين في هذا المجال والمعتمدين لديها دون النظر للدخلاء من خارج التخصص المنوط بهذا العمل.